تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠١ - لا يتوقف انعقاد الجماعة على نية الإمام الجماعة والامامة
(مسألة ٩) لا يشترط في انعقاد الجماعة في غير الجمعة والعيدين نية الإمام [١] الجماعة والإمامة، فلو لم ينوها مع اقتداء غيره به تحقّقت الجماعة، سواء كان الإمام ملتفتاً لاقتداء الغير به أم لا. نعم، حصول الثواب في حقه موقوف على نية الإمامة، وأما المأموم فلابد له من نية الائتمام، فلو لم ينوِه لم تتحقق الجماعة في حقّه وإن تابعه في الأقوال والأفعال، وحينئذٍ فإن أتى بجميع ما يجب على المنفرد صحت صلاته وإلّا فلا.
لا يتوقف انعقاد الجماعة على نية الإمام الجماعة والامامة
[١] لا يتوقف تحقق عنوان صلاة الجماعة في غير صلاة الجمعة والعيدين مع اجتماع شرائط وجوبها على قصد الإمام الإمامة في صلاته، بل يتحقق عنوان صلاة الجماعة بقصد المأموم أو المأمومين الائتمام بالإمام بأن يجعلونه قدوة في صلاتهم ويعبّر عن ذلك بجعل الإمامة للإمام.
وبتعبير آخر: الإمامة والمأموية متضايفان في الصدق والتحقق، وإذا اعتبر شخص لنفسه أنه مأموم في صلاته يلازم أن يعتبر الإمامة للإمام ولذلك مع تتحقق نية الاقتداء يترتب على الإمام أحكام الإمامة من تحمّله قراءة المأموم ورجوع المأموم إليه في الشك في ركعات الصلاة وكذلك العكس وغير ذلك.
وبالجملة، ترتب ثواب الجماعة على صلاة الإمام وإن يتوقف على قصده الإمامة ولكن ترتب ماذكر في الرجوع عليه وترك المأموم واعتماده على قراءة الإمام لا يتوقف على قصد الإمام الإمامة، ولو فرض أنّ شخصاً عادلًا كان يصلي صلاته الفريضة ووقف جماعة خلفه ائتماماً بذلك الشخص الذي لم يلتفت إلى اقتدائهم فإنه يصدق على صلاتهم وصلاة ذلك الشخص أنها جماعة.
وممّا ذكر يظهر أنه لو تبع شخص في صلاته صلاة شخص آخر في أفعالها