تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٠ - أقل عدد تنعقد به الجماعة
من سجدتها الأخيرة من الجمعة أو في غيرها، كما لا ينافي الصحيحة ما ورد في صحيحة الفضل بن عبدالملك، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «من أدرك ركعة فقد أدرك الجمعة»[١].
ولا يخفى أنّ مادلّت عليه الروايات من إجزاء صلاة الجمعة من صلاة الظهر ولو في زمان غياب الإمام عليه السلام ناظرة إلى إجزائها إذا أُقيمت الجمعة بشرائطها التي منها تقديم الخطبتين قبل الصلاة ولكن بعد الزوال، وأمّا الخطبتان قبل زوال الشمس فالأظهر عدم إجزائها إلّاإذا وقع مقدار الواجب من الخطبتين بعد الزوال؛ وذلك فإنّه قوله سبحانه «إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ»[٢] ظاهره وجوب السعي إلى صلاة الجمعة بحيث تقع الخطبتان بعد أذان الظهر وتقع الخطبتان بعد الزوال وصلاة الجمعة بعد الأذان وقبل الإقامة للصلاة.
وفي صحيحة محمد بن مسلم، قال: سألته عن الجمعة؟ فقال: «بأذان وإقامة، يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب ولا يصلّي الناس مادام الإمام على المنبر، ثم يقعد الإمام على المنبر بقدر ما يقرأ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» ثم يقوم فيفتتح خطبته، ثم ينزل فيصلّي بالناس» الحديث[٣]. وما ورد في صحيحة عبداللَّه بن سنان لا تدل على تقديم الخطبتين على الزوال فإن الوارد فيها: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يصلّي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك، ويخطب في الظل الأول»[٤]، وظاهرها مقدار الشراك من الظل بعد الزوال كانت الخطبة.
[١] وسائل الشيعة ٧: ٣٤٦، الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٦.
[٢] سورة الجمعة: الآية ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٣١٣، الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٧: ٣٣٢، الباب ١٥ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث الأوّل.