معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩ - ١ - الكفر و الشرك
ياتي في آخر هذا الكتاب (كتاب الكفر و الشرك) توضيح في اقسام الايمان و اقسام الكفر و الشرك، يتبين بها معني هذا الحديث و نظائره.
[١٨٩٦/ ١٠] الكافي: عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن محمد ابن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كل شي يجره الاقرار و التسليم فهو الايمان و كلّ شي يجرّه الانكار و الجحود فهو الكفر.[١]
اقول: و عليه فالزلات الواقعة من العلماء الباذلين جهدهم في تحقيق المعارف معفو عنهم بل و لهم الاجر فيها كما يستفاد من هذه الرواية و يستفاد منها ايضا ان الشك المجرد عن الاقرار والانكار واسطة بين الكفر والايمان كما اشرنا اليه سابقا.
[١٨٩٧/ ١١] و عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن فضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن اللَّه نصب علياً عليه السلام علماً بينه و بين خلقه فمن عرفه كان مؤمناً و من أنكره كان كافراً و من جهله كان ضالًا و من نصب معه شيئاً كان مشركاً و من جاء بولايته دخل الجنة و من جاء بعداوته دخل النار.[٢]
أقول: اشرنا أن للكفر معان و درجات فلا بدمن مراعاة ذلك في تفسير الروايات و يأتي في رواية أبي العباس الآتية قوله عليه السلام «شرك طاعة و ليس شرك عبادة».
[١٨٩٨/ ١٢] الكافي: علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن أدنى ما يكون العبد به مشركا، قال: فقال: من قال للنواة:
إنها حصاة وللحصاة: إنها نواة ثم دان به.[٣]
اقول: الظاهر انه عبارة مختصرة ممّا مرّ برقم (٩) آنفاً.
[١٨٩٩/ ١٣] و بالاسناد عن يونس عن عبداللَّه بن مسكان عن أبي العباس قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن أدنى ما يكون به الانسان مشركا، قال: فقال: من ابتدع رأيا فأحبّ عليه أو أبغض عليه.[٤]
[١] . الكافي: ٢/ ٣٨٧.
[٢] . الكافي: ٢/ ٣٨٩- ٣٨٨.
[٣] . الكافي: ٢/ ٣٩٧.
[٤] . الكافي: ٢/ ٣٩٧.