معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨ - ١ - الكفر و الشرك
كافر؟ فأمسك عنّي فرددت عليه ثلاث مرات فاستنبت في وجهه الغضب.[١]
أقول: الشك في اللَّه أو رسوله أو فيهما إن قرن بالاقرار و التلفظ بالشهادتين فهو لا يوجب الكفر فان المقرّ مسلم و ان لم يكن مؤمناً بل لا يبعد الحكم باسلام المقرّ الجاحد بقلبه كالمنافقين كما قويناه في الفقه.
و ان قرن بالانكار فيوجب الكفر كما يأتي النص عليه في الباب الآتي و اما الشك المجرد عن الاقرار و الانكار فهل هو كفر او واسطة بين الكفر و الاسلام؟ فيه وجهان. نعم لا يترتب عليه احكام الاسلام قطعا و اما اليقين المقارن للانكار و الجحود فهو يوجب الكفر لقوله تعالي: «وَ جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ».
و قيل ان وجه التكفير في هذا الصورة هو فقدان عقد القلب و البناء المعتبر في الايمان زائداً على العلم فلاحظ.
[١٨٩٣/ ٧] و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه: «وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ» فقال: من ترك العمل الذي أقرّ به، قلت: فما موضع ترك العمل؟ حتى يَدَعَه أجمع؟ قال: منه الذي يدع الصلاة متعمداً لا من سكر و لا من علة.[٢]
[١٨٩٤/ ٨] معاني الأخبار: عن ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن ابن معروف عن حمّاد عن الحلبي قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ما أدنى ما يكون به العبد كافرا؟ قال: أن يبتدع شيئا فيتولّى عليه و يبرأ ممن خالفه.[٣]
[١٨٩٥/ ٩] و بالاسناد عن ابن عيسى عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد العجلي قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ما أدنى ما يصير به العبد كافرا؟ قال: فأخذ حصاة من الأرض فقال: أن يقول لهذه الحصاة: إنها نواة، و يبرء ممن خالفه على ذلك، و يدين اللَّه بالبراءة ممن قال بغير قوله، فهذا ناصب قد أشرك باللَّه و كفر من حيث لا يعلم.[٤]
[١] . الكافي: ٢/ ٣٨٧- ٣٨٦.
[٢] . الكافي: ٢/ ٣٨٧.
[٣] . بحار الأنوار: ٢/ ٣٠١ و ٧٢/ ٣٠١ و معاني الاخبار/ ٣٩٣.
[٤] . بحار الأنوار: ٦٩/ ٣٣٠ و ٣٣١ و ٣٣٢ و معاني الاخبار/ ٣٩٣.