معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٤ - ٢ - من سن سنة و ما يلحق الانسان بعد موته
فرّطت في الأمس الماضي مما فاتك فيه، من حسنات ألا تكون اكتسبتها ومن سيئات ألا تكون أقصرت عنها وأنت مع هذا مع استقبال غد على غير ثقة من أن تبلغه وعلى غير يقين من اكتساب حسنة أو مُرْتَدِع عن سيئة محبطة، فأنت من يومك الذي تستقبل على مثل يومك الذي استدبرت، فاعمل عمل رجل ليس يأمل من الأيام إلّا يومه الذي أصبح فيه وليلته، فاعمل أودع والله المعين على ذلك.[١]
[٢٠٦٩/ ٣] معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام: من إستوى يوماه فهو مغبون و من كان آخر يوميه خيرهما فهو مغبوط. و من كان آخر يوميه شرّهما فهو ملعون و من لم ير الزيادة في نفسه فهو إلى النقصان ومن كان إلى النقصان أقرب فالموت خير له من الحياة.[٢]
و يأتي قوله عليه السلام: يابن آدم لاتزال بخير ماكان لك واعظ من نفسك و ماكانت المحاسبة من همّك.
اقول: يأتي مايدل عليه في الباب (١٣)
٢- من سنّ سنةً و ما يلحق الانسان بعد موته
[٢٠٧٠/ ١] الخصال: عن أبيه عن الحميري عن أحمدبن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن الحلبي عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلّا ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته، فهي تجري بعد موته إلى يوم القيامة، صدقة موقوفة لاتورث، أو سنة هدى سنّها فكان يعمل بها من بعده غيره، وولد صالح يستغفر له.[٣]
اقول: مقتضى اطلاق الحصر عدم نفع العبادات المأتي بها أو الصدقات نيابة عن الميت و لو من ماله، أو تبرعاً له و لكنّه مقيد بما سيأتي في محلّه و قريب من هذا الحديث ما في
[١] . الكافي: ٢/ ٤٥٣.
[٢] . بحار الأنوار: ٦٨/ ١٧٣ و معاني الاخبار/ ٢٤٢.
[٣] . الخصال: ١/ ١٥١ و بحارالانوار: ٦٨/ ٢٥٧.