معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦ - ١ - الكفر و الشرك
مسلم غير كافر الا ببعض معاني الكفر غير المنافية للايمان و الاسلام و الظاهر انه مراد الرواية في ذيلها من الكفر و الشرك و منه يظهر حال الرواية التالية. و تكفير ابليس لأجل ان انكاره و استكباره و ردّ الامتثال مشافهة. فلاحظ.
[١٨٨٨/ ٢] و عن علي عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبداللَّه بن بكير عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ذُكِرَ عنده سالمُ ابن أبي حفصة و أصحابه فقال: إنهم ينكرون أن يكون من حارب علياً عليه السلام مشركين؟ فقال أبو جعفر عليه السلام: فإنهم يزعمون أنهم كفار، ثم قال لي: إن الكفر أقدم من الشرك ثم ذكر كفر إبليس حين قال له: اسجد فأبى أن يسجد، و قال: الكفر أقدم من الشرك، فمن إجترى على اللَّه فأبى الطاعة و أقام على الكبائر فهو كافر يعني مستخف كافر.[١]
أمّا اطلاق المشرك و الكافر على محاربي على عليه السلام فان كان ببعض معانيهما، فلاشك في صحته و اما ان كان بمعناهما الأصلي الاولي من دون اتمام حجة و من دون علم و عناد فهو ممنوع و اما كفرهم مع اتمام الحجة فهو مقتضى نصبه اماماً من اللَّه تعالى. و المقام محتاج الى بحث طويل.
[١٨٨٩/ ٣] و بالاسناد عن يونس عن عبداللَّه بن بكير عن زرارة عن حمران بن أعين قال:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قوله: «إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً» قال: إما آخذ فهو شاكر و إما تارك فهو كافر.[٢]
[١٨٩٠/ ٤] و عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: يدخل النار مؤمن؟ قال: لا و اللَّه، قلت: فما يدخلها إلّاكافر؟ قال:
لا، إلّامن شاء اللَّه، فلما رددت عليه مرارا قال لي: أي زرارة إني أقول: لا و أقول: إلا من شاء اللَّه و أنت تقول: لا و لا تقول: إلا من شاء اللَّه، قال: فحدّثني هشام بن الحكم و حماد، عن زرارة قال: قلت في نفسي: شيخ لا علم له بالخصومة. قال: فقال لي: يا زرارة ما تقول فيمن أقرّ لك بالحكم أتقتله؟ ما تقول في خدمكم و أهليكم أتقتلهم؟ قال: فقلت: أنا- و اللَّه-
[١] . الكافي: ٢/ ٣٨٤.
[٢] . الكافي: ٢/ ٣٨٤.