معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٦ - ٨ - حسن الخلق
فأتي الحفّارين فإذا بهم لم يحفروا شيئاً وشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقالوا: يا رسول الله ما يعمل حديدنا في الأرض، فكأنّما نضرب به في الصفا، فقال: ولِمَ؟ إن كان صاحبكم لحسن الخلق، إيتوني بقدح من ماء، فأتوه به، فأدخل يده فيه، ثم رَشّه على الأرض رشّاً، ثم قال: احفروا قال: فحفر الحفّارون، فكأنما كان رملا يتَهايلُ عليهم.[١]
اقول: الصفا الصخرة الملساء، و معنى يتهايل، أن ينصب، و كلمة (أن) مخففة أنّ المشددة، يعني ان الميت كان حسن الخلق، و الصعوبة ليست من جانبه بل لعلّه من خصوصية الارض.
[٠/ ٧] وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حبيب الخثعمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: أفاضلكم أحسنكم أخلاقاً الموطّؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون وتوطّأ رحالُهم؟[٢]
أقول: قيل الأكناف الجوانب اي جوانبهم و طيئة يتمكّن منها من يصاحبهم و لا يتأذّي، أولهم كرم و سماحة. و في حبيب كلام مرّ.
[٢٢٤٧/ ٨] و بالاسناد: عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إن حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم.[٣]
[٢٢٤٨/ ٩] الخصال: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمّه، عن ابن محبوب، عن عباد ابن صهيب قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: لا يجمع الله لمنافق ولا فاسق حسن السمت والفقه وحسن الخلق أبدا.[٤]
[٢٢٤٩/ ١٠] أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله عليه السلام، في قوله (عزوجل): «رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً». قال: رضوان الله والجنة في الآخرة، والسعة في الرزق والمعاش وحسن الخلق في الدنيا.[٥]
[١] . الكافي: ٢/ ١٠١.
[٢] . الكافي: ٢/ ١٠٢.
[٣] . المصدر: ٢/ ١٠٣.
[٤] . بحارالانوار: ٧١/ ٣٤٣ و الخصال: ١/ ١٢٧.
[٥] . بحارالانوار: ٧١/ ٣٨٣.