الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٨٤
(٥)
قوله تعالى: «وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا»[١٨١٧]
(١)
ابن بابويه باسناده عن زيد بن علي قال:
كنت عند أبي علي بن الحسين عليه السلام إذ دخل عليه جابر بن عبد اللَّه الأنصاري، فبينما هو يحدِّثه إذ خرج أخي (محمّد) من بعض الحجر، فأشخص جابر ببصره نحوه، ثمّ قام إليه فقال: ياغلام أقبل، فأقَبل، ثمّ قال: أدبر فادبَر، فقال: شمائل كشمائل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، مااسمك ياغلام؟ قال: محمّد، قال: ابن من؟ قال: ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، وقال: إذا انتَ الباقر؟ فانكَبّ (فاتكَأَ) عليه وقبّل رأسه ويديه وقال: يامحمّد، انّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقرؤك السّلام، قال:
وعلى رسول اللَّه أفضل السّلام، وعليك ياجابر، بما أبلَغْتَ السّلام، ثمّ عاد إلى مُصَلاه، فأقبل يُحدّث أبي ويقول: انّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال لي (يوماً): ياجابر إذا ادركت ولدي الباقر فاقَرأهُ منّي السّلام، امّا انّه سَميّي واشبَهُ النّاس بي، علمهُ علمي وحُكمه حُكمي، سَبَعةٌ من ولده أمناء معصومون أئمةً أبرار، السابع مهديّهم الّذي يَملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما مُلئت جَوراً وظُلماً، ثمّ تلا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ»[١٨١٨].
[١٨١٧] الأنبياء: ٧٣.
[١٨١٨] كفاية الاثر في النَص على الأئمة الاثني عشر: ص ٢٩٧- ٢٩٩، ط قم.
وعنه في بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٦٠، ح ٢٣٠.
والحرّ العاملي في« إثبات الهُداة»: ج ٢، ص ٥٦٤، ح ٥٨٩.