الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦٣ - «في جواز الجمع بين الصلاتين»
عن ابن عبّاس، ومن نافع عن عبد اللَّه بن عمر:
«انّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم صَلّى بالمدينة مقيماً غير مسافر جمعاً وتماماً»[٧٧٤].
١٧ وروى الصدوق رحمه الله باسناده من طريق العامّة عن ليث عن طاووس، عن ابن عبّاس:
«انّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في السفر والحضر»[٧٧٥].
١٨ روى الصدوق رحمه الله باسناده عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«انّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم صَلّى الظهر والعَصر في مكانٍ واحدٍ من غير علّة ولاسبب، فقال له عمر: وكان أجَرأ القوم عليه- أحَدَث في الصَلاة شيء؟
قال: لا ولكن اردت انّ أوسِّع على أمّتي»[٧٧٦].
١٩ وقال النووي في شرحه لهذه الاحاديث من صحيح مسلم مالفظه:
«وذهب جماعة من الأئمة إلى جَواز الجمع في الحَضَرَ»[٧٧٧].
٢٠ فالشيعة إنّما جَمعت بين الصلاتين لما ورد من الجواز من أحاديث أمير المؤمنين وأئمة أهل البيت الطاهرين عليهم السلام، وإذا تعدَّيناها إلى القرآن لوجَدناه ينُصّ في ذلك نصّاً واضحاً على أنّ اوقات الصلاة ثلاثة وليسَ فيها مايفيد أنّ اوقاتها خمسة اطلاقاً، وذلك في آيتين كريمتين:
الاولى: قوله تعالى: «أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ
[٧٧٤] علل الشرايع: باب ١١، ح ٨، ص ٣٢٢.
[٧٧٥] علل الشرايع: باب ١١، ح ٧، ص ٣٢٢.
[٧٧٦] علل الشرايع: باب ١١، ح ١، ص ٣٢١.
[٧٧٧] صحيح مسلم بشرح النووي: ٥: ٣١٩.