الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٩ - «استحباب زيارة قبر النبي صلى الله عليه و آله و سلم والأئمة أهل بيته عليهم السلام»
حاجته.
فما هو المانع من ذلك وماهو الشرك في هذا؟!!
ولاسيّما وابن قيِّم الجوزية يقول في كتابه[٦٩٤] كما نقل المحدِّث الكتابي عنه في «نظم المتناثر من الحديث المتواتر»:
«صَحّ عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم انّ الأرض لاتأكل أجساد الأنبياء، وانّه صلى الله عليه و آله و سلم إجتمع بالأنبياء وليلة الأسراء ...، وقد أخبر بأنّه مامن مسلم يسلْم عليه إلّاردّ اللَّه روحه حتى يَرُدَّ عليه السلام[٦٩٥] إلى غير ذلك ممّا يحصل من جملة بأن موت الأنبياء إنّما هو راجعٌ إلى
[٦٩٤] الروح: الحديث ١١٥، ص ٤٧.
[٦٩٥] وقال السيوطي في« مرقاة الصعود» أحاديث حياة الأنبياء في قبورهم متواترة، وقال في« انباءالأذكياء بحياة الأنبياء» مانصه:« حياة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في قبره وسائر الأنبياء معلومة عندنا علماً قطعيْاً، لما قام عندنا من الادلّة في ذلك وتواترت به الأخبار الدالّة على ذلك وقد ألّف الإمام البيهقي عليهم السلام جزءاً في حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام في قبورهم» أنظر نظم المتناثر من الحديث المتواتر، ص ٣٥ تعليق حديث رقم ١١٥).
وقد تقدّم رأي الذهبيّ بقوله:« فمن وقف عن الحُجرَة المقدّسة ذليلًا مُسلّماً مُصَليّاً على نبيِّه فيا طوبى له فقد احسن الزيارة واجمَلَ في التذّلّل والحبّ وقد أتّى بعبادة زائدة على من صَلّى عليه في أرضه ...»( راجع سير أعلام النبلاء: ج ٤، ص ٤٨٣، الرقم ١٨٥) وأخرج الهيثمي عن عبد اللَّه بن مسعود عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال:« ان للَّهملائكة سيْاحين يبلِّغونَ عن أمّتي السّلام» رواه البزْاز ورجاله رجال الصحيح»( مجمع الزوائد: ج ٩ باب مايحصل لامّته من الاستغفار بعد وفاته، ص ٢٤).
وروى أبو داود بسندٍ صالح والبيهقي كما نقل عنها الشيخ منصور ناصف في كتابه« التاج الجامع للأصول»( كتاب الحجّ: ج ٢، باب زيارة قبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم).
وعن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال:« مامن احدٍ يُسلِّمَ عَلَي إلّاردّ اللَّه عليّ روحي حتى اردَّ عليه السّلام».
ونقل أيضاً عن أبي داود بسَنَدٍ صالح والضياء عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال:« وصَلّوا عَلَيّ فانّ صَلاتكم تبلُغني حيث كنتم»( نفس المصدر السابق).
كما أورد القاضي عيْاض( م/ ٥٤٤) فصلًا في كتابه« الشفاء بتعريف حقوق المصطفى ص ٦٦٦- ٦٧٨» بعد أن ذكر في بداية الفصل:« وزيارة قبره صلى الله عليه و آله و سلم سُنّة من سُنن المسلمين مُجتَمعٌ عليها وفضيلة مُرغبْ فيها» أورد شَطراً من الروايات في ذلك الباب.
كما يذكر تقيّ الدين السبكي بالتفصيل( م/ ٧٥٦) روايات كثيرة في هذا الباب في كتابه المعروف:« شفاء السقام في زيارة خير الأنام» وبعد ذكره بعض المتابعات والشواهد حول هذه الروايات ببحثٍ وتحليل سندها ودلالها، ثمّ يعمد إلى دفع الشُبهات والإشكالات.