الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٨ - «في نكاح المتعة»
يُحرِّمه ولم ينه عنها حتى مات، قال رجل برأيه ماشاء.
قال محمّد البخاري: يقال عمر رضى الله عنه[٥٦٨].
وأخرج البخاري أيضاً عن عبد اللَّه- أي ابن مسعود- قال:
كنا نغزوا مع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وليسَ معنا نساء،
فقلنا: الانختصي؟
فنهانا عن ذلك، فرخص لنا بعد ذلك ان نتزوج المرأة بالثوب، ثمّ قرأ: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ»[٥٦٩].
وأخرجه الإمام مسلم: عن جابر بن عبد اللَّه أنّه قال:
نعم استمتعنا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأبي بكر وعمر رضى الله عنه.
وأيضاً عن جابر بن عبد اللَّه قال:
كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيّام على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأبي بكر وعمر، حتى نَهى عنها عمر رضى الله عنه في شأن ابن حريث[٥٧٠].
فمتعة النساء من الطيبات المحلّلة إلى يوم القيامة بقوله تعالى «فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً»[٥٧١] التي نزلت باباحتها، ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لم يَنْه عنها اطلاقاً حتى التحق بالرفيق الاعلى، وإنّما المحرَّم لها هو الخليفة عمر رضى الله عنه كما نصّ عليه البخاري ومسلم في صحيحيهما.
فائدة:
[٥٦٨] صحيح البخاري ٦: ٣٣ باب« وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ».
[٥٦٩] صحيح البخاري ٦: ٦٦ باب« يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ» تفسير سورة المائدة.
[٥٧٠] صحيح مسلم ٢: ١٠٣٣/ ١٥ و ١٦ باب نكاح المتعة.
[٥٧١] النساء: ٢٤.