الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٧ - «الشيعة تنفي الغلو والتفويض بنص عن الأئمة الاطهار عليهم السلام»
انّهم يعلمون الغيب بغير وحي أو الهام من اللَّه، أو القول بتناسخ أرواح بعضهم في بعض وغير ذلك من الاباطيل»[٤٦٠].
وأمّا ماورد عن الأئمة عليهم السلام من ذَمْ الغلاة فروايات كثيرة نذكر جملة منها:
١- في نوارد الراوندي باسناده عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السلام قال:
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لاترفَعوني فوق حقّي، فانّ اللَّه اتّخذني عبداً قبل أن يتّخذني نبيّاً»[٤٦١].
٢- قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«لاتتجاوزوا بنا العبوديّة، ثمّ قولوا فينا ماشئتْم ولن تبلغوا، وأيّاكم والغلوّ كغُلوّ النصارى فأنْي برىءٌ من الغالين»[٤٦٢].
بيان: قوله عليه السلام: ثمّ قولوا فينا ماشئتم، من الصفات التي ليست من صفات اللَّه سبحانه، كأن يقال مثلًا: انّهم أفضل الخلق وأشرَفهم وأعلمهم وأتقاهم واشجَعَهم وأورعهم، وأحفظهم لحرمات اللَّه سبحانه، وأحكم الناس إلى غير ذلك من الخصال الحميدة التي يجب أن يتّصف بها النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم والأئمة الاطهار عليهم السلام، ولهذا يقول الشيخ محمّد جواد مغنية: «مَن اعتقد أنّ عبداً من عباد اللَّه يخلق أو يرزق أو يقدر على مايقدر اللَّه عليه فهو مُغالٍ مشرك نجس لايُؤاكل ولايُزوَّج ولايُورّث بالاتفاق»[٤٦٣].
٣- وفي الخصال:
[٤٦٠] اعتقاداتنا: ط ١ قم مطبعة مهر، ص ٩.
[٤٦١] شبهة الغلوْ عند الشيعة: ص ٧٠.
[٤٦٢] احتجاج الطبرسي ط ٢ بيروت الاعلمي: ج ٢ ص ٤٣٨.
[٤٦٣] فقه الإمام جعفر الصادق: ط ٥ بيروت، ج ١، ص ٣٥.