الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٧ - «الرد على مغالطات ابن حجر»
وأخرج الطبراني: ان عَليّاً أتّى البصرة بذهبٍ وفضّة فقال: ابيضَّا واصفرا غُرّي غيري، غُرّي أهل الشام غداً إذا ظهروا عَليكِ، فَشقّ قوله ذلك على الناس، فَذكر ذلك له فأذن في الناس فَدَخلوا عليه فقال: «انّ خليلي صلى الله عليه و آله و سلم قال: ياعلي انّك ستقدم على اللَّه وشيعتك راضيينَ مرضيِّين ويقوم عليه عدوّك غضاباً مقمحين» ثمّ جمع علي يده إلى عنقه يريهم الاقماح.
أقول: تبْاً لابن حجر ولتأويلاته الباطلة حيث يقول في صواعقه[٤٢٨]: «وشيعته حقّاً هم أهل السنّة!! لأنهم الذين احبوهم كما أمر اللَّه ورسوله!!! وامّا غيرهم فأعداؤه في الحقيقة، لأنّ المحبّة الخارجة عن الشرع الحائدة عن سُنن الهدى هي العداوة الكبرى، فلذا كانت سبباً لهلاكهم»!.
هذا نصّ ماكتبه ابن حجر، ويوضح لنا فيه معنى الحب الحقيقي لأهل البيت عنده وهو:
اغتصاب الخلافة من أهلها، وبعد اخذهم أمير المؤمنين عليه السلام لبيعتهم المشؤومة يُجَرُّ بالحبال، وهو يصيح في المسجد مستغيثاً بأخيه الرسول: «ياابن أمْ انّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلوني»!
والحب الحقيقي للزهراء حبيبة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وفلذة كبده وهو حرق بيتها واسقاط جنينها، وهي تنادي عليهم بالويل والثبور![٤٢٩].
والحب المعتدل بنظره هو قتل الحسن سبط الرسول بالسمْ وغصب
[٤٢٨] ص ١٥٤.
[٤٢٩] راجع الصواعق والإمامة والسياسة لابن قتيبة الدينوري.
ونزل الابرار ص ١٥٩، وميزان الاعتدال للذهبي ٤: ٤٤٠.
والتفتازاني في شذرات الذهب: ١/ ٦٨.