الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٨ - «النبي صلى الله عليه و آله و سلم يبشر الشيعة بعشر خصال»
انا الرحمن وهي من الرحم، شَقَقت لها اسما من اسمي، من وصلها وصَلتهُ، ومن قطعها قطعتهُ.
ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام: ان الرحم التي اشتَقّها اللَّه تعالى من اسمه لقوله: انا الرحمن هي رحم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، وان من اعظام اللَّه اعظام محمّد، وان من اعظام محمّد اعظام رحم محمّد، وان كلّ مؤمن ومؤمنة من شيعتنا هو من رحم محمّد، وان اعظامهم من محمدٍ اعظام محمّد، فالويل لمن استخَف بشيءٍ من حرمة رحم محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، وطوبى لمن عظّم حرمته واكرَمَ رحمه ووصلها[٣٥٦].
(١٤٠)
وقال الإمام العسكري عليه السلام:
اما قوله: «الرحيم» فاٍن أمير المؤمنين عليه السلام قال: رحيمٌ بعباده المؤمنين، ومن رحمته انّه خلق مائة رحمة وجعل منها رحمة واحدة في الخلق كلّهم فيها يتراحم الناس، وترحم الوالدة وَلدَها، وتحنّن الامهات من الحيوان على أولادها.
فإذا كان يوم القيامة أضاف هذه الرحمة الواحدة إلى تسع وتسعين رحمة فيَرحَمُ بها أمّه محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ يَشفّعهم فيمن يحبُّون له الشفاعة من أهل الملّة حتّى انّ الواحد ليَجي إلى المؤمن من الشيعة فيقول له: اشفع لي، فيقول له: وأيّ حَقّ لك عَلَيّ؟
فيقول: سَقيتُكَ يوماً ماءً، فيذكر ذلك فيشفع له فيُشفَّع فيه، ويجيء آخر فيقول: انا لي عليك حقٌ.
فيقول: وماحقك؟
[٣٥٦] تفسير الإمام: ص ١١ وعنه في بحار الانوار ٢٣/ ٢٦٦ ح ١٢، تأويل الآيات: ج ١: ٣/ ٢٤.