الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨١٢
وقال قدس سره:
فضل اللَّه سبحانه وتعالى هذه السورة (سورة الصافات) جماعة مخصوصة من الأنبياء، فقال تعالى: «وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ* سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ»، وقال تعالى: «سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» وقال سبحانه: «سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ» ثمّ ختم السورة بالتعميم لكل المرسَلين.
وخصّ أيضاً في أثناء ذلك آل محمّد بالسلام، فقال: «سَلَامٌ عَلَى آل يَاسِينَ» وهو دليلٌ على شرف منزلتهم، وانّهم في قرب الأنبياء والمرسلين، فيكون دليلًا على فضلهمم وإمامتهم للأمّة.
قال الرازي فيما رواه عن ابن حجر[١٩٠٦]: «انّ أهل بيته صلى الله عليه و آله و سلم يساوُونه في خمسة اشياء: في السّلام، قال: السّلام عليك ايّها النبيّ» وقال: «سَلَامٌ عَلَى آل يَاسِينَ» وفي الصَلاة عليه وعليهم وفي التشهَد.
وفي الطهارة قال تعالى: «طه» أي: ياطاهر، وقال: «وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» وفي تحريم الصدّقة، وفي المحبّة قال تعالى: «فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ» وقال: «لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى».
وأقول: لقد تَرك عُمدَة مايساوُونه فيه، وهو انّهم حُجَجُ اللَّه مثله لكونهم خلفاءه الاثنى عشر من قريش ونسى المباهلة بهم معه وعصمتهم، وكثير من الفضائل التي يُشاركونه بها، دون الأمّة كالعلم بما في الكتاب ونحوه.
[١٩٠٦] الصواعق المحرقة: الآية الثالثة من الآيات النازلة في أهل البيت عليهم السلام.