الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٠ - «أمير المؤمنين عليه السلام يلزم المسلمين كافة باتباع مذهب أهل البيت»
وليتكم إذا دعَوتونا إلى الوحدة المذهبيّة دعوتم أهل المذاهب الأربعة لها، فأن ذلك أهَونُ عليكم وعليهم، ولم خصصتمونا بهذه الدعوة؟
فهل ترون أتباع أهل البيت سبباً في قطع حَبل الشَمل ونثر عقد الاجتْماع وأتباعهم غيرهم موجباً لاجتماع القلوُب واتحاد العَزائم وان اختلفت المذاهب والاراء، وتعدّدت المشارب والأهَواء، ماهكذا الظنّ بكم، ولا المعروف من مودّتكم في القربى.
«أمير المؤمنين عليه السلام يلزم المسلمين كافة باتّباع مذهب أهَل البيت»
لاشبهه في تقديم أئمة العترة الطاهرة على من سواهم من أئمة المذاهب الاخرى، حيث حَملوا عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم علوم النبيّين، وعقلوا عنه أحكام الدنيا والدين، ولذا قرنهم صلى الله عليه و آله و سلم بمحكم الكتاب، وجعلهم قدوة لأولي الالباب، وسُفُناً للنجاة إذا طغت لجج النفاق، واماناً للأمّة من الاختلاف إذا عصفت عواصف الشقاق، وباب حطّة التي يُغفَر لمن دخلها، والعروة الوثقى التي لا انفصام لها.
١ وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام[١٦٣]:
«فأينَ تذهَبُون وانى تُؤفكُون، والاعلام قائمة والآيات واضحة، والمنار منصوبة، فأينَ يُناهُ بكم، بل كيف تعمَهوُن وبينكم عترة نبيّكم وهم أزمّة الحقْ، وأعلام الدين، وأَلسنة الصدق، فانزلوهم بأحسَن منازل القرآن، وردوهم ورود الهيم العطاش.
[١٦٣] شرحّ النهج: ص ١٥٢ من الجزء الأوّل من الخطبة: ٨٣.