الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٨ - «وجوب الأقتداء بأهل البيت عليهم السلام»
سنة خمسة وتسعينَ[١٦٢] ومات سنة تسع وسبعين ومئة، وُولد أبو حنيفة سنة ثمانين، وتوفي سنة خمسين ومئة، والشيعة يدينون بمذهب الأئمة الطاهرين من أهل البيت عليهم السلام وأهل البيت أدرى بالذي فيه- وغير الشيعة يعملون بآراء العلماء من الصحابة والتابعين. فما الذي اوجَبَ على المسلمين كافة بعد القرون الثلاثة الاولى تلك المذاهب المستحدثة دون غيرها من المذاهب التي كانت معمولًا بها من ذي قبل؟ ومالذي حَرفَهم عن اعدال كتاب اللَّه وسَفَرتهِ وثقل رسول اللَّه وعَيبته وسفينة نجاة الامةَ وقادتها وأَمانها وباب حطّتها؟!!
٤- ومالذي ارَتجَ باب الاجتهاد في وجوه المسلمين بعد ان كان في القرون الثلاثة مفتوحاً على مصراعيه؟ ولَولا الخلود إلى العجز والاطمئنان إلى الكَسَل والرضا بالحرمان والقناعة بالجهَل، ومَن ذاالذى يرضى لنَفسه ان يكون- من حيث يشعرُ ومن حيث لايشْعرَ- قائلًا بأنّ اللَّه عَزّ وجَلّ لم يبعث افضَل انبيائه ورسله بأفضل أديانه وشرائعه، ولم يُنزل عليه أفضل كُتبهِ وصُحُفهِ، بأفضل حكمه ونواميسه، ولم يُكمل له الدين، ولم يُتمّ عليه النعمة، ولمَ يعلّمه علم ماكان وعلم مابقي، الّا لينتهي الأمر في ذلك كلّه إلى أئمة تلك المذاهب الأربعة فَيحتكروه لأنفسهم، ويمنعوا من الوصول إلى شيءٍ منه عن طريق غيرهم، حتى كانّ الدّين الإسلامي بكتابه وسُنّته، وسائر بيّناته وادلته من املاكهم الخاصّة واحتكارهم، وانهم لم يَبيحُوا التصرّف به على من هو على غير رأيهم، فهل كانوا ورثة الأنبياء؟!
[١٦٢] ذكر أبن خلكان في أحوال الإمام مالك بن أنس من وفيات الاعيان انّ مالكاً بقي جنيناً في بطن أمْهثلاث سنين! ونصّ على ذلك ابن قتيبة حيث ذكر مالكاً في أصحاب الرأي من كتاب المعارف: ص ١٧٠ وحيث أورد جماعة زعم انهم قد حملت بهم أمّهاتهم أكثر من وقت الحمل، راجع ص ١٩٨ من المعارف.