الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٧٠ - «دلالة الآية على إمامة علي عليه السلام»
(١١)
روى الحافظ جلال الدين السيوطي شيخ المحدّثين عند السنّة في تفسيره:
«الدر المنثور»[١٧٧٨] قال:
وأخرج ابن جرير وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة والديلمي وابن عساكر وابن النجار قال:
لَمّا نزلت: «إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ» وضع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يده على صدره فقال: انا المُنذر، واومَأَ بيده إلى منكب علي رضى الله عنه فقال: «أنتَ الهادي ياعلي بك يَهتدي المهتدُون من بعدي».
أقول: وفي هذا الحديث نصٌ صريح للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على وجوب متابعة علي عليه السلام وامتثال أمره وترك نواهيه، وهذا هو معنى الإمامة والخلافة بلا فصل بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.
وقال الحافظ السيوطي: وأخرج ابن مردويه عن أبي برزة الاسلمي رضى الله عنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: «إنّما أنتَ مُنْذِرٌ»- ووضع يده على صدر نفسه- ثم وضعها على صدر علي ويقول: «وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ».
أقول: إنّما تفيد الحصر ومعناها ان الانذار واجبٌ على النبيّ وهداية الأمّة مخصوصة بعليٍّ عليه السلام، فأين تذهبون؟ وماذا بعد الهداية إلّاالضلال؟!
وقال الحافظ السيوطي: وأخرج ابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن
[١٧٧٨] الدّر المنثور ج ٤: ص ٤٥.