الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٢٩ - «الأوامر الالهية للأمة بالاعتصام بالعروة الوثقى»
(١٧)
روى العلّامة الحمويني في «فرائد السمطين»[١٦٨٠] باسناده عن الحسن بن خالد، عن علي بن موسى الرضا (عليه التحية والثناء)، عن آبائه عليهم السلام قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«مَن احبّ ان يتمسّك بديني ويركب سفينة النجاة فليَقتدِ بعلي بن أبي طالب، وليُعاد عدوه، وليُوالِ وَليّه فانّه وَصيّي وخليفتي في حياتي وبعد وفاتي وهو إمام كلّ مسلم وأمير كلّ مؤمن من بعدي، قوله قولي وأمرهُ أمري ونَهيُهُ نَهي وتابعه تابعي وناصِره ناصري وخاذله خاذلي».
ثمّ قال عليه السلام: «مَن فارَقَ عليّاً بعدي لم يَرني ولم ارهُ يوم القيامة، ومن خالف عليّاً حرَّم اللَّه عليه الجنّة وجعل مَأواهُ النّار، ومَن خذَلَ عليّاً خذله اللَّه يوم يُعرَض عليه، ومَن نصَرَ عليّاً نَصَرهُ اللَّه يوم يَلقاهُ ولَقّنَهُ حُجّتَهُ عند مسائلة القبر».
ثمّ قال عليه السلام: والحسن والحسين إماما أمّتي بعد ابيهما وسيِّدا شباب أهل الجنّة، أمّهما سيّدة نساء العالمين، وأبوهما سيِّد الوصيّين، ومن وُلدِ الحسين تسعة أئمة تاسعُهُم القائم من ولدي، طاعَتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي، إلى اللَّه أشكو المنكرين لفضلهم، والمضيّعين لحرمتهم بعدي وكفى باللَّه وليّاً وناصراً لعترتي وأئمة أمّتي ومنتقماً من الجاحدين حقهم «وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ».
ولابن الصباغ المالكي قال:
| هُم العروة الوثقى لمعتصمٍ بها | مناقبهم جاءت بوحيٍ وإنزال | |
[١٦٨٠] على مانقله في الاحقاق: ج ٤، ص ٨١- ٨٢.