الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٢٨ - «الأوامر الالهية للأمة بالاعتصام بالعروة الوثقى»
الحَقّ والحَقُّ مع عَليّ» وهو الإمام والخليفة من بعدي، فمَن تَمسّكَ به فاز ونجا، ومن تخَلّفَ عنه ضَلّ وغوى، بلى يكفّنني ويُغسِّلني ويقضي ديني، وأبو سبطيُّ الحسن والحسين، ومن صُلب الحسين تخرج الأئمة التسعة، ومنّا مَهدي هذه الأمّة.
فقال له عبد اللَّه بن سَلَمة الحضرمي: ياابن عمّ رسول اللَّه فهَلّا كنت تُعرِفنا قبل هذا؟
فقال: قد واللَّه ادَّيتُ ماسمعت ونصَحتُ لكم «وَلَكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ»[١٦٧٩] ثمّ قال: اتقوا اللَّه عبادَ اللَّه تقية من اعتبر بهذا، واتقى في وجل، وكمَن في مهل، ورغب في طلب، ورهَبَ في هَرَب، فاعملوا لآخرتكم قبل حلول آجالكم وتمسكوا بالعروة الوثقى من عترة نبيّكم، فانّي سمعته صلى الله عليه و آله و سلم يقول: «مَن تمسّكَ بعترتي من بعدي كان من الفائزين».
ثمّ بكى بكاءً شديداً فقال له القوم: أتبكي ومكانَكَ من رسول اللَّه مكانك؟
قال لي: ياعطا إنّما أبكي لخصلتين: هَولُ المطلّع وفراق الاحبّة.
ثمّ تفرق القوم عنه، فقال لي: ياعطا خُذ بيدي وأحملني إلى صَحن الدار، فاخذنا بيده أنا وسعيد وحَملناه إلى صَحن الدار، ثمّ رفع يَديه إلى السماء وقال:
«اللّهُمّ انّي اتقرب اليك بولاية الشيخ عليّ بن أبي طالب» فما زال يكرّرها حتّى وقع إلى الأرض، فصَبرنا عليه ساعة ثمّ أقمناه فأقمناه فإذا هو ميِّتٌ (رحمة اللَّه عليه).
[١٦٧٩] الاعراف: ٧٩.