الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٢٥ - «الأوامر الالهية للأمة بالاعتصام بالعروة الوثقى»
وقالوا: إلى هذا اهوت افئدتنا يارسول اللَّه.
فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم انتم نخبة اللَّه حين عرفتم وصيٌ رسول اللَّه قبل ان تعرفوه فيم عرفتم أنّه هو؟
فرفعوا اصواتهم يبكون فقالوا: يارسول اللَّه نَظرنا إلى القوم فلم نبخَس لهم ولمّا رأيناه رخمت قلوبنا ثمّ اطمَأَنت نفوسنا فابخاست أكبادنا وهملت أعيننا وتبلّجت صدورنا حتّى كأنّه لنا أبٌ ونحن له بنون.
فقال النبيُّ صلى الله عليه و آله و سلم: ومايعلم تأويله إلّااللَّه والراسخون في العلم، أنتم منه بالمنزلة التي سبقت لكم بها الحسنى، وأنتم عن النار مُبعَدُون.
قال: فبقي هؤلاء القوم المُسَمّون حتّى شهدوا مع أمير المؤمنين الجمل وصفّين فقُتِلوا بصفين رحمهم الله، وكان النبيُّ صلى الله عليه و آله و سلم يبشِّرهم بالجنّةِ، وأخبرهم انّهُم يستشهدون مع علي بن أبي طالب (كرم اللَّه وجهه)[١٦٧١].
(١٠)
محمّد بن العبّاس، باسناده عن حصين بن مخارق، عن هارون بن سعيد:
عن زيد بن علي عليه السلام قال: العروة الوثقى المودّة لآل محمّد[١٦٧٢].
(١١)
ابن بابويه باسناده عن الاعمش، عن عباية بن ربعي، عن عبد اللَّه بن عبّاس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: مَن احبّ ان يستمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليستمسك بولاية أخي ووصيّي علي بن أبي طالب صَلَوات اللَّه
[١٦٧١] غاية المرام: ص ٣٤١، عن غيبة النعماني: ١٥ و ١٦، احقاق الحق: ٣/ ٥٧١، وعنه البحار: ج ٣٦: ١١٢- ١١٤.
[١٦٧٢] تفسير البرهان ٣: ٢٧٨.