الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٢٤ - «الأوامر الالهية للأمة بالاعتصام بالعروة الوثقى»
إيمانهم منهم المنصور يخرج في سبعين ألفاً ينصر خلفي وخَلَفَ وصيي، حمايل سيوفهم المسك فقال: يارسول اللَّه ومَن وصيّك؟
فقال: هو الّذي أمركم بالاعتصام به، فقال عَزّ وجَلّ: «وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُواْ».
فقالوا: يارسول اللَّه بيِّن لنا ماهذا الحبل؟
فقال: هو قول اللَّه: «إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ» فالحبل من اللَّه كتابه، والحبل من الناس وَصيّي.
فقالوا: يارسول اللَّه ومن وصيّك؟
فقال: هو الّذي أنزل فيه: «أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ».
فقالوا: يارسول اللَّه وماجنب اللَّه؟
فقال: هو الّذي يقول فيه: «وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا» وهو وصيّي السبيل إلى من بَعدي.
فقالوا: يارسُول اللَّه بالذي بعثك بالحقّ ارِناه فقد اشتقنا إليه.
فقال: هو الّذي جَعَلهُ اللَّه آية للمتوسِّمين، فأنْ نَظرتم إليه نَظَر من كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد عرفتم أنّه وَصيّي كما عرفتم انّي نبيّكم، فتخلّلوا الصفوف وتَصفّحوا الوجوه فمن اهوت إليه قلوبكم فانّه هو، لأنّ اللَّه عَزّ وجَلّ يقول في كتابه:
«فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ» وإلى ذرِّيته عليه السلام.
قال: فقام أبو عامر الاشعري في الاشعرتين، وأبو غرْة الخولاني في الخولانيّين، وظبيان وعثمان بن قيس، وغربة الدوسي في الدوسيّين، ولاحق بن علاقة، فتخلّلوا الصفوف وتصفّحوا الوجوه، واخذوا بيد الاصلع البطين،