الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧١٧ - «الأوامر الالهية باتباع أهل الذكر»
(٣)
وقال العلّامة البحراني في «عمدة النظر»[١٦٥٢] قوله عَزّ وجَلّ: «وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ» هذه الآية نَزلَت في الأئمة عليهم السلام، وقد ذكرنا في كتاب «البرهان» مايزيد على عشرين حديثاً[١٦٥٣]، وهكذا القندوزي في «ينابيع المودّة»[١٦٥٤].
منها: مارواه ابن بابويه في حديث الرضا عليه السلام- في الفرق بين الآل والأمّة مع المأمون والعلماء- وقد يقدّم سنده في اوّل الآيات، قال الرضا عليه السلام في آيات قال:
التاسعة: فنحن أهل الذكر الذين قال اللَّه تعالى: «فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ» فنَحنُ اهلُ الذكر فاسئَلونا انْ كنتم لاتعلمون.
فَقالت العلماء: إنّما عنى بذلك اليَهود والنصارى.
فَقال أبو الحسن عليه السلام: سُبحان اللَّه، وهل يجوز ذلك إذا يدعوننا إلى دينهم، ويقولون انّهم من دين الإسلام.
فقال المأمون: فهل عندك في شرح بخلاف ماقالوه ياأباالحسن؟
فقال: نعم، الذكر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ونَحنُ اهلهُ وذلك بَيِّنٌ في كتاب اللَّه عَزّ وجَلّ حيث يقول في سورة الطلاق: «فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُوْلِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً* رَّسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ»[١٦٥٥]، والذكر صلى الله عليه و آله و سلم رسول اللَّه
[١٦٥٢] عمدة النظر: ص ٩٦، الآية التاسعة.
[١٦٥٣] البرهان ج ٦: ص ٥٦٦، ط دار المعرفة.
[١٦٥٤] ينابيع المودّة: ص ١١٩.
[١٦٥٥] الطلاق: ١٠ و ١١.