الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧١٤ - «بيوت الأئمة الاطهار عليهم السلام»
عن أبيه عليه السلام في قوله عَزّ وجَلّ: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ* رِجَالٌ» قال: بيوت آل محمّد بيت علي وفاطمة والحسن والحسين وحمزة وجعفر صَلوات اللَّه عليهم أجمعين، قلت: بالغُدّوِ والاصال؟ قال:
الصلوة في اوقاتها.
قال: ثمّ وصفهم اللَّه عَزّ وجَلّ فقال: «رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ» قال: هُم الرجال لم يخلُط اللَّه معهم غيرهم، ثمّ قال: «لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ» قال: مااختَصّهُم به من المودّة والطاعة المفروضة وماصيّر مأواهم الجنّة واللَّه يرزُق من يشاء بغير حساب[١٦٤١].
(٩)
ابن شهر آشوب عن تفسير مجاهد، وأبي يوسف، يعقوب بن سفين، قال ابن عبّاس في قوله تعالى: «وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً» انّ دحية الكلبي جاء يوم الجمعة من الشام بالميرة فنزل عند احجار الزَيْت ثمّ ضَرب بالطبول ليؤذن النّاس بقدومه، فَمَضوا النّاس إليه، إلّاعلي والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام وسلمان وأبو ذر والمقداد وصهيب وتركوا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قائماً يخطب على المنبر، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لقد نظر اللَّه يوم الجمعة إلى مسجدي فلَولا هؤلاء الثمانية الذين جلَسوا في مَسجدي لَاضْرمَتُ المدينة على أهلها ناراً وحصبوا بالحجارة كقوم لوط ونزل فيهم: «رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ»[١٦٤٢].
[١٦٤١] البرهان ج ٣: ١٠/ ١٣٩.
[١٦٤٢] البرهان ج ٣: ١٣/ ١٣٩.