الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧١٢ - «بيوت الأئمة الاطهار عليهم السلام»
عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ» ونحنُ اولئك.
فقال له قتادة: صدَقت واللَّه جَعلني فداك، واللَّه ماهي حجارة ولاطين.
قال قتادة: فاخبرني عن الجبن؟
فتبَسّم أبو جَعفر عليه السلام ثمّ قال: رجَعت مسائلك إلى هذا!
فقال: ضَلّت عنْي، فقال: لابأس به، فقال: انّه ربما جعلت فيه أنفحة الميت، فقال: لَيسَ بها بأس، انّ الانفحة ليسَ فيها عروق ولا فيها دم ولا لَها عظم إنّما تخرجُ من بين فرث ودم، ثمّ وان الانفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت منها بيضة فهل تؤكل تلك البيضة.
فقال قتادة: لا ولا آمر بأكلها، فقال أبو جعفر عليه السلام: ولم؟ قال: لانّها من الميتة، قال له: فان حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة، تأكلها؟ قال: نعم، قال: فما حرّم علَيكَ البيضة وحلّل لك الدجاجة، ثمّ قال: فكذلك الانفحة مثل البيضة فاشترِ من أسواق المسلمين من أيدي المُصَلّين ولاتسأل عنه إلّاان يأتيك مَن يُخبرك[١٦٣٦].
(٤)
وعنه باسناده عن اسباط بن سالم قال:
دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام، فسَئلنا عن عمر بن مسلم مافعل؟ فقلت:
صالح ولكنه قد ترك التجارة، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: عمل الشيطان ثلاثاً، اما علم أنّ رسول اللَّه اشترى عيراً أتَت من الشام، فاستفضل فيها ماقضى دَينه وقسَّم في قرابته، يقول اللَّه عَزّ وجَلّ: «رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ» إلى آخر
[١٦٣٦] تفسير البرهان ج ٣: ٤/ ١٣٨.