الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٨٨ - «وجوب المودة من الله عز وجل لأهل البيت عليهم السلام»
في انّ أمير المؤمنين عليه السلام ادّعى الإمامة لنفسه فيكون صادقاً.
(١٨)
وقال العلّامة الحلّي قدس سره في «منهاج الكرامة»[١٥٧٤]:
«وفي هذه الآية دلالة على العصمة مع التأكيد بلفظ «إِنَّمَا» وبادخال (اللام) في الخبر، والاختصاص في الخطاب بقوله «أَهْلَ الْبَيْتِ» والتكرير بقوله «وَيُطَهِّرَكُمْ» والتأكيد بقوله «تَطْهِيراً» وغيرهم ليسَ بمعصوم، فتكون الإمامة في علي عليه السلام ولانّه إدّعاها في عدّة من أقواله، كقوله: «واللَّه لقد تقمّصَها ابن أبي قحافة، وأنّه ليعلم ان مَحلّي منها محلّ القطب من الرحى» وقد ثبت نفي الرِجْس عنه فيكون صادقاً، فيكون هو الإمام».
(١٩)
وقال شرف الدين رحمه الله في «تأويل الآيات الظاهرة»[١٥٧٥]:
«إِنَّمَا» وهى محقّقة لما أثبت بَعده نافية لما لم يثبت بعدها، وقوله «يُرِيدُ» قال أبو علي الطبرسي (قدس اللَّه روحه):
هل هي الإرادة المحضَة أو الإرادة التي يتبعها التطهير واذهاب الرِجس فلايجوز الوجه الأوّل لانّ اللَّه قد أراد من كلّ مكلّف هذه الإرادة المطلقة فلا اختصاص لها بأهل البيت عليهم السلام دون سائر الخلق، ولانّ هذا القول يقتضي المدح والتعظيم لهم بغير شكٍّ ولامدح في الإرادة المجرّدة فثبتَ الوَجه الثاني، وفي ثبوته ثبوت العصمة لهم لاختصاص الآية لهم لبُطلان عصمة غيرهم، وقد جاء في
[١٥٧٤] منهاج الكرامة للعلّامة الحلّي: ص ٨٥.
[١٥٧٥] تأويل الآيات الظاهرة: ص ٢٥٤، ط ١.