الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٧٧ - «وجوب المودة من الله عز وجل لأهل البيت عليهم السلام»
بضميمة ماأخبر به عن: «مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ» من الاوصاف الجليلة التي لاتثبت بمجموعها لأكثر الصحابة بَل ولا لبعضهم على وجه الكمال، وإنّما تثبت كاملة للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وعلي عليه السلام فهو نظيره ونفسه».
قال ابن البطريق في «الخصائص»[١٥٥١]:
«اذا كان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم هو الّذي جاء بالصّدق وعليٌ هو المصدِّق فقد استويا في درجة التصديق، لانّ الّذي جاءَ بالصدق هو مصدِّق بلاخلاف والّذي صدّق به بعد حجّته فقد شاركه في منزلة التصديق، فهما في التَصديق على حَدٍّ واحد، والتفاضل بينهما بمنزلة الرسالة، فلهذا فضيلة الارسال ولهذا ميزة الاتّباع، فوجب الأقتداء بهما على حدِّ واحد كما قَدّمناه من انّه يجب للتابع ماوجب من امتثال الأمر للمتبوع، بدليل تخصيصهما في الوحي العزيز».
وقال العلّامة المجلسي في بحار الأنوار[١٥٥٢]:
«وقد مَرّ في الأخبار الكثيرة، انّه هو الصّدِّيق أي كثير الصدق في الافعال والأقوال، وكثير التصديق لما جاءت به الرسل وكلّ ذلك كان كاملًا في أمير المؤمنين عليه السلام، فكان اولى بالإمامة ممّن هو دونه لقبح تفضيل المفضول».
«وظاهر انّ ولايته عليه السلام من أعظم ماأتى الرسول به صادقاً عن اللَّه تعالى، والتكذيب به من أعظم الظلم، لانّه عُمدة أركان الإيمان، ولايتم شيء منها إلّابه، فيحتمل ان تكون الآية نازلة فيه، ثمّ جرى في كلّ مَن كذّب شَيئاً ممّا نزَل من عند اللَّه تعالى».
[١٥٥١] الخصائص: ص ١٨٠.
[١٥٥٢] بحار الأنوار: ٣٥/ ٤١٣، ٤١٥، ٤١٧.