الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٤٤ - «وجوب المودة لأهل البيت عليهم السلام»
الآية في النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وان الآية مكيّة، ولم يكن عليّ بعد قد تزوج بفاطمة ولا وُلد لهما أولاد.
ونردّ ادّعاءه كون جميع سورة الشورى مكيّة يكذبها استثناؤهم قوله تعالى: «أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً»- إِلَى قوله- «خَبِيرٌ بَصِيرٌ» وهي أربع آيات واستثناء بعضهم قوله تعالى: «وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ» إِلَى قوله: «مِّن سَبِيلٍ»[١٤٥٢] فضلًا عن آية المودّة.
ونَصّ القرطبي في تفسيره: «الجامع لأحكام القرآن»[١٤٥٣]، والنيسابوري في تفسيره «غرائب القرآن»[١٤٥٤]، والخازن في تفسيره[١٤٥٥]، والشوكاني في فتح القدير[١٤٥٦] وغيرهم، عن ابن عبّاس وقتادة عَلَى انّها مكيّة إِلَّا أربع آيات، اوّلها:
«قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً».
امّا الحديث: انّ الآية اختصَّت بعلي وفاطمة وابنيهما وايجاب مودّتهم بها، فقد اصُفق المسلمون عَلَى ذلك إِلَّا شذاذا من حملة الروح الأموية نُظراء ابن تيمية وابن كثير، ومانقلناه سابقاً من مصادر العامّة مافيه الكفاية، وهؤلاء جمعٌ من أعلام القوم نذكرهم:
الإمام أحمد، ابن المنذر ابن أبي حاتم، الطبري، الطبراني، ابن مردوية،
[١٤٥٢] تفسير الخازن:( ٤/ ٩٠)، والاتقان:( ١/ ٤٤).
[١٤٥٣] الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٦/ ٣.
[١٤٥٤] تفسير غرائب القرآن للنيسابوري: مج ١١/ ج ٢٥/ ٣٥.
[١٤٥٥] تفسير الخازن: ٤/ ٤٩.
[١٤٥٦] فتح القدير للشوكاني: ٤/ ٥٢٤.