الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٣٥ - «وجوب المودة لأهل البيت عليهم السلام»
قال المصنف رحمه الله في «نهج الحقّ»[١٣٦٥] ذيل بالآية.
«وجوب المودّة يستلزم وجوب الطاعة».
وقال الشيخ المظفر قدس سره بَعد بيان آيات في معنى القربى في «دلائل الصدق»[١٣٦٦]:
«فيتعين ان يكون المراد بالآية الاربعة الأطهار، وهي تدلّ عَلَى أفضلّيتهم وعصمتهم، وانّهم صفوة اللَّه سبحانه اذ لو لم يكونوا كذلك لم تجب مودّتهم دون غيرهم، ولم تكن مودّتهم بتلك المنزلة التي مامثلها منزلة لكونها أجراً للتبليغ والرسالة التي لا اجر ولاحقٌ يشبهه، ولذا لم يجعل اللَّه المودّة لاقارب نوح وهود أجراً لتبليغهما. بل قال نوح: «قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا عَلَى اللّهَ» وقال هود: «يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ» فتنحصر الإمامة بقربى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إذ لاتصحّ إمامة المفضول مع وجود الفاضل لاسيّما بهذا الفَضل الباهر، مضافاً إِلَى ماذكره المصنف رحمه الله من أنّ وجوب المودّة مطلقاً يستلزم وجوب الطاعة مطلقاً ضرورة أنّ العصيان ينافي الودّ المطلق ووجوب الطاعة مطلقاً يستلزم العصمة التي هي شرط الإمامة ولامعصوم غيرهم بالإجماع، فتنحصر الإمامة بهم ولاسيّما مع وجوب طاعتهم عَلَى جميع الأمّة».
وقال السيّد شبّر في حق اليقين[١٣٦٧]:
«ووجوب المودّة يستلزم وجوب الطاعة، لانّ المودّة إنّما تجب مع العصمة، إذ مع وقوع الخطأ منهم يجب ترك مودّتهم، كما في قوله تعالى: «لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ
[١٣٦٥] نهج الحقّ: ١١٥.
[١٣٦٦] دلائل الصدق: ٢/ ١٢٥.
[١٣٦٧] حق اليقين: ١/ ٢٧٠.