الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٣٤ - «وجوب المودة لأهل البيت عليهم السلام»
والحسين عليهما السلام وهى من النصوص الواضحة في إمامتهم بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وذلك لانّ عليّاً واجبُ المحبّة مطلقاً، وكلّ واجب المحبّة مطلقاً واجب الطاعة مطلقاً، وكلّ واجب الطاعة مطلقاً صاحب الإمامة، فعليّ صاحب الإمامة.
واطلاق الآية دليل صغري القياس، وامّا دليل كُبراه فقطعي، وذلك لإجماع الأمّة عَلَى ان كلّ من كان واجبُ الطاعة عَلَى الإطلاق كان هو الإمام، ولايختلف في ذلك اثنان.
قال ابن البطريق في الخصائص[١٣٦٢] بعد كلام في انّ وجوب مودّة آل البيت كوجوب مودّة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم بدليل آية المباهلة.
«ويدلّ أيضاً عَلَى وجوب الطاعة لهم قوله تعالى: «مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ» وإذا كانت مودّتهم كمودّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وجَبَ أن تكون طاعتهم كطاعة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم وصارت كطاعة اللَّه تعالى لموضع قوله تعالى: «مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ».
وهذا من ادّل دليل عَلَى وجوب الأقتداء بهم عليهم السلام ومعنى «إِلَّا» في هذه الآية بمعنى غير ومعناه التفخيم لأمرهم والتعظيم لهم».
كشف اليقين[١٣٦٣]: المبحث السادس في وجوب محبّته ومودّته:
قال اللَّه تعالى:: «قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى»[١٣٦٤] وامير المؤمنين سيّد ذوي القربى.
[١٣٦٢] الخصائص: ٨٨.
[١٣٦٣] كشف اليقين: ٢٢٠.
[١٣٦٤] الشورى: ٢٣.