الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٣٣ - «وجوب المودة لأهل البيت عليهم السلام»
كما أوصاهُم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أم اضاعُوها وأهملُوها فتكون عليهم المطالبة والتبعة.
(٢٥)
عن مسعدة بن صدقة، قال: حدثنا جعفر بن مُحَمَّد، عن آبائه عليهم السلام: لما نزَلَت هذه الآية عَلَى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم «قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى» قام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقال: أيّها الناس ان اللَّه تبارك وتعالى قد فرَضَ لي عليكم فَرضاً فهل أنتم مُؤَدوُّه؟ قال: فلم يُجبهُ احدٌ منهم فانصرف، فلما كان من الغدِ قام منهم فقال مثل ذلك ثمّ قام عنهم، ثمّ قال ذلك في اليوم الثالث فلم يتكلّم احدٌ فقال:
أيّها الناس أنّه ليس من ذَهَبٍ ولافضّة ولامطعم ولامشرب!
قالوا: فالقِهِ إذاً. قال: ان اللَّه تبارك وتعالى انزَلَ عليّ: «قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى» قالوا: امّا هذه فنَعَم!
فقال: أبو عبد اللَّه عليه السلام: فواللَّه ماوفى بها إِلَّا سبعة نفر: سلمان وأبو ذر وعمّار والمقداد بن الأسود الكندي وجابر بن عبد اللَّه الأنصاري ومولى لرسول اللَّه يقال له البست وزيد بن أرقم[١٣٦٠].
(٢٦)
وقال الطبرسي رحمه الله في معنى الآية أنّ معناه: ان تَودّوا قرابتي وعترتي وتحفظوني فيهم[١٣٦١].
«الاستدلال بآية المودّة»
آية المودّة في القربى قد ثَبتَ نزولها في عليّ وفاطمة والحسن
[١٣٦٠] البرهان ج ٤: ١٤/ ١٢٤.
[١٣٦١] البرهان ج ٤: ١٩/ ١٢٥.