الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٣٢ - «وجوب المودة لأهل البيت عليهم السلام»
(٢٢)
قال الفخر الرازي في «تفسيره الكبير»[١٣٥٧] وأنا أقول: آل مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم هُم الذين يؤول أمرهم إليه، فكلّ مَن كان امرهم إليه أشد وأكمل كانوا هُم الآل، ولاشك أنّ فاطمة وعليّاً والحسَن والحسين، كان التعلّق بينهم وبين رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أشد التعلّقات، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر، فوجَبَ ان يكونوا هُم الآل.
(٢٣)
وقال المناوي: قال الحافظ الزرندي:
لم يكن احدٌ من العلماء المجتهدين والأئمة المهتدين إِلَّا وله في ولاية أهل البيت الحظْ الوافر الزاخر كما أمر اللَّه بقوله: «قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى»[١٣٥٨].
(٢٤)
روى الحافظ المحدث أحمد بن حجر الهيثمي المكي في «الصواعق المحرقة»[١٣٥٩] في الآية الرابعة من الآيات النازلة في أهل البيت عليهم السلام قوله تعالى:
«وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ» قال: أخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري:
انّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال: «وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ» عن ولاية عليّ، وكأنَّ هذا هو الواحدي بقوله: روى في قوله تعالى: «وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ» أي عن ولاية علي وأهل البيت، لانّ اللَّه أمر نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم أن يعرف الخلق أنّه لايسألهم عَلَى تبليغ الرسالة أجراً إِلَّا المودّة في القربى، والمعنى: انّهم يُسئلون: هل والوهم حق الموالاة
[١٣٥٧] التفسير الكبير للفخر الرازي: ٧/ ٣٩٠ وفي طبعة أخرى: ٢٧/ ١٦٦.
[١٣٥٨] نظم درر السمطين: ص ١٠٩.
[١٣٥٩] الصواعق المحرقة: ص ٨٩ وفي ط ١٤٩.