الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦١٣ - «طاعة الأئمة الاثني عشر أولي الأمر»
هذه الآية؟
فقال: كان واللَّه عليٌ منهم.
قال أبو الصلاح الحلبْي في «تقريب المعارف»[١٣١٩]:
«فأوجَبَ سبحانه وتعالى طاعة أولي الأمر عَلَى الوجه الَّذِي اوجَبَ طاعته وطاعة رسوله بمقتضى العطف الموجب لالحاق حكم المعطوف عليه، وعلمنا عموم طاعته سبحانه وطاعة رسُوله في الأعيان والأزمان والأمور، فيجب مثل ذلك لأولي الأمر بموجب الأمر وذلك يقتضي توجّه الخطاب بأولي الأمر إِلَى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لانّ لا أحد قال بعموم طاعة أولي الامر إِلَّا خَصّ بها عليّاً عليه السلام والأئمة من ذرِّيّته عليهم السلام، وإذا عمّت طاعته الأمّة والأزمان والأمور ثبت كونه إماماً، لإجماع الامّة عَلَى إمامة من كان كذلك وعدم استحقاقها لغيره».
وقال الحلبْي في نفس المصدر[١٣٢٠]:
«ترتيب آخر: في اطلاق طاعة أولي الأمر يقتضي عصمتهم لقبح الأمر مطلقاً بطاعة مواقع القبيح، ولااحدٌ قال بعصمة أولي الأمر، إِلَّا خصّ بها عليّاً والطاهرين من ذرِّيته عليهم السلام».
وقال السيّد شبّر رحمه الله في «حقّ اليقين»[١٣٢١]:
«الآية حيث دَلّت عَلَى وجوب اطاعة أولي الأمر كاطاعة الرسول، ولهذا لم يفصل بينهما بالفعل لكمال الأتّحاد والمجانسة بخلاف اطاعة اللَّه واطاعة الرسول، إذ لما كان بين الخالق والمخلوق كمال المباينة فصل بالفعل، ومن المعلوم ان اللَّه سبحانه
[١٣١٩] تقريب المعارف: ١٣١.
[١٣٢٠] تقريب المعارف: ١٣٣.
[١٣٢١] حق اليقين: ٢٥٤.