الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٠٥ - «طاعة الأئمة الاثني عشر أولي الأمر»
بطاعته عَلَى سبيل الجزم والقطع لابُدّ وأن يكون معصوماً عن الخطأ، إذ لو لم يكن معصوماً عن الخطأ، يكون قد امر اللَّه بطاعته فيكون ذلك امراً بفعل الخطأ، والخَطأ لكونه خَطأ منهيٌّ عنه فهذا يقضي إِلَى إجتماع الأمر والنهي في الفعل الواحد بالاعتبار الواحد وانّه محال، فثبت انّ اللَّه تعالى أمر بطاعة أولي الأمر عَلَى سبيل الجزم وثبت أن كلّ من أمر اللَّه بطاعته عَلَى سبيل الجزم وجَبَ أن يكون معصوماً عن الخَطأ فثبَتَ قطعاً أن أولي الأمر المذكورين في هذه الآية لابُدّ وأن يكون معصوماً[١٣٠٣].
(٤٢)
روى الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل»[١٣٠٤] عن أبي عبد اللَّه الشيرازي بسنده من طريق العامّة عن ابان ابن أبي عيّاش قال: حدّثني سليم بن قيس الهلالي، عن علي عليه السلام قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: شركائي الذين قَرنَهُم اللَّه بنفسه وبي وأنزل فيهم: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ» الآية، فان خفتم تَنازعاً في أمر فارجعُوه إِلَى اللَّه والرسول وأولي الأمَر.
قلت: يانبيّ اللَّه مَن هم؟
قال: انتَ أوّلهم.
(٤٣)
وروى الحاكم الحاكم الحسكاني بسنده من طريق العامّة عن إبراهيم بن
[١٣٠٣] التفسير الكبير للرازي ج ١٠: ١٤٤.
[١٣٠٤] شواهد التنزيل ج ١: ص ١٤٨، ح ٢٠٢، ط بيروت.