الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٠٤ - «طاعة الأئمة الاثني عشر أولي الأمر»
قال له: قد سألت فافهم الجواب، أمّا ما يكون به العبد مؤمناً ان يُعرِّفه اللَّه تبارك وتعالى نفسَه فيُقرّ له بالطاعة، ويُعرِّفه نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم فيُقر له بالطاعة، ويُعرِّفه إمامَهُ وحجّتهُ في أرضه وشاهده عَلَى خلقِه فيُقرّ له بالطاعة.
قلت: ياأمير المؤمنين وان جهل جميع الأشياء إِلَّا ماوصفت؟
قال: نعم، إذا امِرَ اطاعَ، وإذا نُهِىَ انتهى، وادنى مايكون به العبد كافراً من زعم ان شيئاً نَهى اللَّه عنه ان اللَّه امَرهُ به ونَصبَه ديناً يتولى عليه ويزعم انّه يعبد اللَّه الَّذِي امرهُ به ومايعبدُ إِلَّا الشيطان. وامّا ادنى مايكون العبد به ضَالًا ان لايعرف حجّة اللَّه تبارك وتعالى وشاهده عَلَى عباده الَّذِي امرَ اللَّه عزّ وجَلّ عباده بطاعته وفرض ولايته.
قلت: يا أمير المؤمنين صفهم لي.
قال: الذين قرنهم اللَّه تعالى بنفسه ونبيِّه، فقال: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ».
فقلت له: جَعَلني اللَّه فداك أوضح لي.
فقال: الذين قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في مواضع وفي آخر خطبة يَوم قبَضه اللَّه عَزّ وجَلّ إليه: «انّي تركتُ فيكم امرين لَن تَضِلوا بعدي انّ تَمسَّكتم بهما كتاب اللَّه عَزّ وجَلّ وعترتي أهل بيتي، فان اللطيف الخبير قد عهد اليّ انهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض كهَاتين- وجمع مسبحتيه- ولاأقول كهاتين- وجمع مسبحته والوسطى فتمسكوا بهما ولاتقدموهم فتَضِلّوا».
(٤١)
روى فخر الدين الرازي في تفسير الآية الكريمة قال:
ان اللَّه تعالى أمر بطاعة أولي الأمر عَلَى سبيل الجزم في هذه الآية ومَن امر اللَّه