الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٩٦ - «طاعة الأئمة الاثني عشر أولي الأمر»
بالمدينة، فامر اللَّه العباد بطاعته وترك خلافه.
(٢٣)
وروى الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل»[١٢٨٣] باسناده من طريق العامّة عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام انّه سَأله عن قول اللَّه: «أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ» قال: نزلت في علي بن أبي طالب.
قلت: ان الناس يقولون: فما منعه أن يُسَمِّي عليّاً وأهل بيته في كتابه؟
فقال أبو جعفر عليه السلام: قولوا لهم: «بأن اللَّه انزل عَلَى رسوله الصلاة ولم يسمِّ ثلاثاً ولاأربعاً حتّى كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم هو الَّذِي يفسِّر ذلك، وأنزل الحجّ فلم ينزل طوفوا سبعاً حتّى فَسّرَ ذلك لهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وأنزل: «أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ» فنزَلَت في عليّ والحَسن والحسين عليهم السلام وقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: أوصيكم بكتاب اللَّه وأهل بيتي، انّي سَألتُ اللَّه ان لايُفرِّق بينهما حتّى يوردهما عليّ الحوض فاعطاني ذلك».
(٢٤)
روى فرات بن إبراهيم الكوفي باسناده عن أبي جعفر عليه السلام عن قول اللَّه: «أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ» قال: فأولي الأمر في هذه الآية هم آل مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم مَأمَن الأَمْن وقال: رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم هو الآمر في هذه الآية، هم أولياء آل مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم فذلك قول اللَّه: «أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ» من آل مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم[١٢٨٤].
[١٢٨٣] المصدر السابق.
[١٢٨٤] تفسير فرات الكوفي: ص ٢٨، ط ١