الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٩١ - «طاعة الأئمة الاثني عشر أولي الأمر»
عليّ عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«ان اللَّه قد فَرضَ عليكم طاعتي، ونهاكم عن معصيتي، وأوجبَ عليكم اتّباع أمري، وان تطيعوا عليّ بن أبي طالب بعدي، فانّه أخي ووزيري ووَصيّي ووارثي، وهو منّي وأنا منه، حُبّهُ إيمان وبُغضهُ كفر، محبُّهُ مُحبّي ومُبغضهُ مُبغضي، وهو مَولى مَن انا مَولاه، وانا مولى كلّ مسلم ومسلمة.
(الا فمَن كنتُ مَولاهُ فهو مَولاه)، أنا وعلي أبوا هذه الأمّة، فمَن عصَى اباه حُشِرَ مع وَلدَ نوح حيث قال له أبوه: «يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ* قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ»[١٢٦٧].
ثمّ قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: اللّهُمّ انْصُر مَن نَصَرَه، وأخذُل مَن خذله، ووالِ وَليَّهُ، وعادِ عدوّه، ثمّ بكى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ووَدّعَهُ- ثلاث كرات- بمشهدِ جمعٍ من المهاجرين والانصار، وكانوا حوله جالسين يَبكُون[١٢٦٨].
(١٢)
روى العلّامة الحمويني الشافعي في «فرائد السمطين»[١٢٦٩] عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال:
ياعمّار طاعة علي طاعتي، وطاعتي طاعة اللَّه.
[١٢٦٧] هود: ٤٢ و ٤٣.
[١٢٦٨] أخرجه القندوزي في« ينابيع المودّة»: ١٢٣، والصدوق في أماليه: ٢٢/ ٦، والشيخ الكراجكي في« كنز الفوائد»: ١٨٥، ورواه الخونساري في« رَوضات الجنّات» في ترجمة المصنّف بالسند المتقدّم: ٦: ١٨٤، وإثبات الهُداة: ٣: ٣٧٩ و ٣: ٦٣٢، ح ٨٦١، ورواه المجلسي في« بحار الانوار»: ٣٨: ٩١/ ٤ عن الامالي والكنز، وروى الطبري في« بشارة المصطفى»: ١٦٠ والسيّد هاشم البحراني في« غاية المرام»: ١٦٥، ح ٥١
[١٢٦٩] فرائد السمطين ج ١: ص ١٧٨ ط بيروت.