الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٩ - «حديث اصطفاء العترة الطاهرة»
أيضاً منزلة علي عليه السلام من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ومع هذا دليلٌ واضحْ في قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حين قال: الا انّ هذا المسجد الايَحِلٌّ لجِنُبٍ الّا لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم وآله.
قَالتَ العلماء: ياأبا الحسَن هذا الشَرح وهذاالبيان لايوجد الّا عندكم معاشر أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
فقال: ومَنْ يُنِكر لنا ذلك ورسول اللَّه يقول: «أنا مدينة العلم وعليٌ بابها فَمن اراد المدينة فلَيأتها من بابها»؟ ففيما أوضَحنا وشَرحنا من الفضل والشرف والتقدمة والاصطفاء والطهارة مالاينِكرهُ الّا معانِد، واللَّه عَزّ وجَلّ الحمد على ذلك- فهذه الرابعة.
والآية الخامسة قوله عَزّ وجَلّ: «وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ»[١٣٥] خصوصيّة خصّهم اللَّه العزيز الجبّار بها واصْطَفاهُم على الأمّة، فلمّا نَزلت هذه الآية على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: ادعُوا لي فاطمة، فدُعِيَت له فقال: يافاطمة قالت: لبيك يارسول اللَّه، فقال: هذه فَدَك ممّا هي لم يوجَف عليه بالخَيل ولاركاب وهي خاصّة دون المسلمين وقد جَعَلتها لكِ لمّا امَرنياللَّه تعالى به فَخُذيها لكِ ولولدك، فهذه الخامسة.
والآية السادسة قول اللَّه عَزّ وجَلّ: «قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى»[١٣٦] وهذه خصوصيّة للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إلى يوم القيامة، وخصوصيّة للآل دون غِيرهم، وذلك انّ اللَّه عَزّ وجَلّ حكى في ذكر نوح في كتابه: «يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ»[١٣٧] وحكى عَزّ وجَلّ عن هود عليه السلام،
[١٣٥] الاسراء: ٢٦.
[١٣٦] الشورى: ٢٣.
[١٣٧] هود: ٥١.