الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٧٧ - «ليلة القدر خاصة لأهل البيت عليهم السلام»
شعبان؟
فقال: لاواللَّه ماذلك إِلَّا في ليلة تسعة عشر من شهر رمضان واحدى وعشرين وثلاث وعشرين فانّه في تسع عشرة يلتقي الجمعان، وفي ليلة احدى وعشرين يفرق كلّ أمر حكيم، وفي ليلة ثلاث وعشرين يمضي ماأراد اللَّه عَزّ وجَلّ من ذلك وهي ليلة القدر التي قال اللَّه جَلّ وعَزّ: «خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ».
قال: قلت: مامعنى قوله: يلتقي الجمعان؟
قال: يجمع اللَّه فيها ماأراد من تقديمه وتأخيره وأرادته وقضائه.
قال: قلت: فما معنى يمضيه في ثلاث وعشرين؟
قال: انّه يفرّق في ليلة احدى وعشرين امضاءه ويكون له فيه البداء، فإذا كان ليلة ثلاث وعشرين امضاه، ويكون من المحتوم الَّذِي لايبدأ فيه تبارك وتعالى[١٢٣٥].
(١٤)
مُحَمَّد بن العبّاس رحمه الله باسناده عن أبي يحيى الصنعاني، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: قال لي أبي مُحَمَّد عليه السلام: قرأ علي بن أبي طالب عليه السلام: «إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» وعنده الحسن والحسين عليهما السلام، فقال له الحسين: ياأبتاه كأنّ بها من فيك حلاوة، فقال له: يابن رسول اللَّه وأبني انّي اعلَمُ فيها مالا تعلم، انّها لمّا أُنزلت بعث اليَّ جَدكّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقرأها عَلَيّ ثمّ ضرَبَ عَلَى كتفي الأيمن وقال: «ياأخي ووَصيّي ووَليّي عَلَى امتّي بعدي وحَرب اعدائي إِلَى يوم يُبعَثون، هذه السورة لَكَ من بعدي ولولدك من بعدك، انّ جبرئيل عليه السلام أخي من الملائكة احدث اليّ أحداث
[١٢٣٥] البرهان: ج ٤ ص ٤٨٦ ح ١٥.