الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٥٩ - «اعتراض النواصب على السورة»
أرحم الراحمين».
«اعتراض النواصب عَلَى السورة»
قال الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل»[١٢٠٣] بعد ايراده للاحاديث العديدة في نزول السورة في أهل البيت عليهم السلام:
قلت: اعترض بعض النواصب عَلَى هذه القصّة بأن قال:
«اتّفق أهل التفسير عَلَى انّ هذه السورة مكيّة، وهذه القصّة كانت بالمدينة- انْ كانت- فكيف كانت سبب نزول السورة؟ وبانَ بهذا انّها مختَرعة!
قلت: كيف يسوغ له دعوى الإجماع مع قول الأكثر: انّها مدنية.
فلقد حدّثونا عن الشيخ الاصبهاني باسناده عن ابن عبّاس:
وقال: حدّثنا أبو نصر المفسّر باسناده عن عثمان بن عطاء عن أبيه، عن ابن عبّاس انّه قال: أوّل مانزل بمكّة: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ» وذكر كلامه إلى قوله:
هذا مانزل بمكة وهي خمسة وثمانين سورة، فأوّل مانزل بالمدينة:
«البقرة، وآل عمران، والأنفال، والاحزاب، والممتحنة، وإذا زلزلت، والحديد، ومحمَّد، والرعد، والرحمان، وهل اتى عَلَى الإنسان، والطلاق» وذكر إِلَى قوله: ذلك ثمانية وعشرون سورة مانزل بالمدينة. هذا لفظ أبي نصر.
وقال بهلول: ثمّ أنزل بالمدينة: البقرة، ثمّ الأنفال، ثمّ آل عمران، ثمّ الاحزاب، ثمّ الممتحنة ثمّ النساء، ثمّ إذا زلزلت، ثمّ الحديد، ثمّ سورة محمَّد، ثمّ الرعد، ثمّ سورة الرحمان، ثمّ هل اتى عَلَى الإنسان، ثمّ الطلاق. وذكر إِلَى قوله
[١٢٠٣] ج ٢: الحديث ١٠٥٩، ص ٣٠٩، ط بيروت.