الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣٨ - «استنتاج الدلالة بآية المباهلة على أفضلية أهل البيت»
لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ»[١١٦٧]، وقد أجمع الفريقان من الشيعة والسُنّة عَلَى انّ المراد بالأنفُس هو نفس عليّ عليه السلام، ولاشَكّ في ان الآية لاتريد أن نفس عليّ عليه السلام هي عين نفس النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لانّها ليسَت هي بل هي غيرها، وإنّما تريد أن هذه النفس مثل نفس النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، وهو يقتضي المشاركة والمساواة في جميع ماهو للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.
ولَمْا ثبَت بالدلائل القطعية أنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله و سلم كان نبيّاً وكان أفضَلَ من عليّ عليه السلام تركنا العمل بعموم المنزلة بالنسبة إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في حقّ النبوّة والفضل وبقي ماعَدا ذلك معمُولًا به، ومن ذلك ماثبت بإجماع المسلمين أن مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله و سلم كان أفضل من جميع الأنبياء والمرسَلين عليهم السلام فيجب ان يكون علي عليه السلام أفضل منهم عليهم السلام نزُولًا عَلَى حُكم عمُوم المنزلة في الآية وهي أيضاً واضحة الدلالة على إمامته بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من وجوه:
الأوّل: ان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان معصوماً ومثله عليّ عليه السلام يكون معصوماً، والمعصوم اتقى فهو أكرم عند اللَّه والأكرَم أَحَقّ بإمامة الأمّة.
الثاني: ان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان أتقى النّاس ومثله عليّ عليه السلام.
الثالث: ان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان أفضلَ من جميع الصَحابة ومثله عليّ عليه السلام والأفضل أحَقّ بالإمامة بل لا تصلحُ لغيره.
الرابع: ان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان واجب الاتِّباع والطاعة مطلقاً ومثله عليّ عليه السلام واجبُ الاتْباع والطاعة عَلَى الأمّة مطلقاً.
الخامس: ان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان إماماً وهادياً ومثله عليّ عليه السلام يكون إماماً
[١١٦٧] آل عمران: ٦١.