الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣٤ - «دلالة آية المباهلة على إمامة أهل البيت عليهم السلام»
هاشم وبناتهم وبنات الزهراء عليها السلام، ودون زوجاته مع انّهن من نسائه، ومن أهل بيت سُكناه.
وقد عرف اسُقف نجران انّهم محلّ عناية اللَّه والشرف عنده ومحل الخطر والعظمة لديه حيث قال: كما عن بن إسحاق ورَواه في الكشاف: «انّي لأَرى وجوهاً لو شاءَ اللَّه ان يُزيلَ جبلًا من مكانه لازاله بها» وفي تفسير «الرازي» و «البيضاوي»: لو سَألوا اللَّه ان يُزيلَ جَبلًا من مكانه لازاله بها.
ثمّ قال الرازي: «وأعلم انّ هذه الرواية كالمتّفق عَلَى صحّتها بين أهل التفسير والحديث».
فيا عجباً عرف ذلك النصارى وأنكَرهُ من يدّعي الإسلام كابن تيمية وأمثاله حتّى جَعَلَوا جمعهم من العاديات لا لكرامَتهم، وفضلهم عند اللَّه تعالى، وعزتهم عَلَى الرسول صلى الله عليه و آله و سلم وما اكتفى الفضل بمشاركة سائر أقارب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ونسائه لهم حتّى اضاف اليهم أصحابه، ولو شملت البهلة غير الأربعة الطاهرين لَاحضَر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من غيرهم ولو واحداً من أفاضل الاقارب والاصحاب، فلابُدّ ان يكون تخصيص اللَّه والرسول للأربعة الطاهرين لعناية اللَّه بهم، وبيانه لفضلهم وكرامتهم عند النبيّ، وعزتهم عليه واستعانته بدعائهم كما قال سبحانه:
«ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ».
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «اذا دعَوت فَأمِّنوا» كما رواه الزمَخشري والرازي والبيضاوي وغيرهم، اذ كلّما كَثُر مَحلّ العناية، ومنجع الاستجابة كان ادخل بالاجابة، لانّ الاستكثار منهم اظهر في اعظام اللَّه، والرغبة إليه.
ولذا يُستَحبُ في الادعية كثرة تعظيم اللَّه بأسمائه المقدّسة، وشدّة اظهار الخضوع لجلاله، وبذلك يُعلم أفضليّة الحسَن والحسين، فَضلًا عن أمير