الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣ - «الإمام الصادق عليه السلام يبشر الشيعة»
قلت: جُعِلتُ فداك ليسَ هكذا تقرّؤن إنّما تُقرأ: «يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً».
قال: ياأبا محمّد فإذا غفر اللَّه الذنوب جميعاً فمن يُعذِّب واللَّه ماعنى غيرنا وغيرَ شيعتنا، وانها لخاصّة لنا ولكم، فهل سرَرْتُكَ ياأبامحمّد.
قال: قلت: جُعِلتُ فداكَ زِدْني.
قال: واللَّه مااستثنى احداً من الأوصياء ولااتباعهم ماخَلا أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته اذ يقول: «يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ* إِلَّا مَن رَّحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ»[١١٨] واللَّه ماعنى بالرحمة غير أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته، فهل سرَرْتُكَ ياأبامحمّد؟
قال: قلت: جُعِلتُ فداكَ زِدْني.
قال: قال علي بن الحسين عليه السلام: ليسَ على فطرة الإسلام غيرنا وغير شيعتنا وسائر الناس من ذلك براء، فهل شفيتك ياأبا محمّد[١١٩]؟
وللإمام الشافعي رضى الله عنه:
| ولَما رأيتُ الناس قد ذهبت لهم | مذاهبهم في ابحُرِ الغي والجهل | |
| ركبتُ على اسم اللَّه في سفن النجا | وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل | |
| وامسكتُ حبلُ اللَّه وهو ولاؤهم | كما قد أمرنا بالتمسكِ بالحبْلِ | |
| إذا افترقت في الدّين سبعون فرقة | ونيفٍ كما قد جاء في مُحكم النقل | |
| ولم يَكُ ناجٍ منهم غير فرقة | فقل لي بها ياذا الرجاحة والعقل | |
| افي الفرق الهُلاك آل محمّد | أم الفرقة اللاتي نَجَتْ منهم قل لي | |
[١١٨] الدخان: ٤١ و ٤٢.
[١١٩] رواه الكليني في روضة الكافي: ص ٣٣، وفي البحار: ج ١١ ص ٢٢٣ ط كمباني