الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٢ - «الإمام الصادق عليه السلام يبشر الشيعة»
رَفِيقاً»[١١٣] فمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم النبيّون ونحن الصدِّيقون والشُهَداء وأنتمْ الصالحون فتسَمّوا بالصَلاح كما سمّاكم اللَّه، فواللَّه ماعنى غيركم، فهل سرَرْتُكَ ياأبامحمّد؟
قال: قلت: جُعِلتُ فداكَ زِدْني.
فقال: لقد ذكركم اللَّه في كتابه فقال:
فقال: لقد جمعنا اللَّه وَولّينا وعدوّنا في آية من كتابه، فقال: قل يامحمّد:
«هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ»[١١٤] فهل سرَرْتُكَ ياأبامحمّد؟
قال: قلت: جُعِلتُ فداكَ زِدْني.
فقال: لقد ذكركم اللَّه في كتابه فقال: «وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ»[١١٥] فأنتم في النار تُطلَبون، وفي الجنّة واللَّه تُحبرون، فهل سرَرْتُكَ ياأبامحمّد؟
قال: قلت: جُعِلتُ فداكَ زِدْني.
فقال: لقد ذكركم اللَّه في كتابه فاعاذكم من الشَيْطان فقال: «إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ»[١١٦] واللَّه ماعنى غيرنا وغيرَ شيعتنا، فهل سرَرْتُكَ ياأبامحمّد؟
قال: قلت: جُعِلتُ فداكَ زِدْني.
قال: لقد ذكركم اللَّه في كتابه فأوجَبَ لكم المغفرة فقال: «يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً»[١١٧] قال:
[١١٣] النساء: ٦٩.
[١١٤] الزمر: ٩.
[١١٥] سورة ص: ٦٢.
[١١٦] الحجر: ٤٢ والاسراء: ٦٥.
[١١٧] الزمر: ٥٣.