الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٠ - «الإمام الصادق عليه السلام يبشر الشيعة»
قال: يُكرم الشباب منهم انْ يعَذّبهم ويَسْتحيي من الكهُول انَ يحاسبهم، فهَل سَررَتُكَ؟
قال: قلتُ: جُعِلْتُ فِداكَ زِدْني فانا قدَ نَبزْنا نبزاً انكسَرَت له ظهورنا وماتَتْ له أفئدتنا واستحلّت به الوُلاة دِماءَنا في حديثٍ رواه فقهاؤهم هؤلاء.
قال: فقال: الرافضة؟! فقلت: نعم.
قال: لا واللَّه ماهُم سَمّوكمُ بَلِ اللَّه سَمّاكم اما عَلِمْتَ أنّه كان مع فرعون سبعون رجُلًا من بني إسرائيل يدَينون بدينه فلَما استبانَ لَهمُ ضَلال فرعون وهُدى موسى رفضوا فرعون ولحقوا بموسَى فكانوا في عسكر موسى أشدّ أهل ذلك العسكر عبادةً وأشدّهم اجتهاداً- إلّاأنهم رَفضوُا فرعَونَ فأوحى اللَّه إلى موسى ان اثبت لهم هذا الأسم في التوراة فأني نَحَلتهُم، ثمّ ذَخَر اللَّه هذا سمَّاكم به اذ رفَضتمْ فرعون وهامان وجنودهما واتبعَتمُ محمداً وآل محمّد، ياأبا محمّد فهل سَرَرتُكَ؟
قال: قلت: جَعِلتُ فداك زدني.
قال: افترقْ الناس كلّ فرقة واستشيَعُوا كلّ شيعة فاستَشيعتمُ مع أهل بيت نبيّكم، فذَهبْتم حيث ذهبَ اللَّه، واخترتم مااختارَ اللَّه، واحْبَبّتم من أَحَب اللَّه، وارَدتُم مَن اراد اللَّه، فابْشروُا ثم أبشروُا فانتمْ واللَّه المرحومون المُتَقبّل من مُحسنكم والمتجاوَز من مسيئكم، من لمَ يلَق اللَّه بِمثل ماأنتم عليه لم يتقبّل اللَّه منه حَسنَة ولم يتجاوز عنه سيّئة، فهل سرَرتُكَ ياأبامحمّد؟
قال: قلت: جُعِلتُ فداكَ زِدْني.
فقال: انّ اللَّه وَملائكته يُسقطونَ الذنوب عن ظهور شيعتنا كما يُسقِط الريح الورق عن الشجر في آوان سقوطه، وذلك قوله تعالى: «وَالْمَلَائِكَة[١٠٨]
[١٠٨] ابو معاش، سعيد، الشيعة الفرقة الناجية، ٢جلد، مؤسسة السيدة معصومة عليها السلام - قم، چاپ: اول، ١٤٢٨ ه.ق.