الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٧٣ - «دلالة الآية على وجوب طاعة أهل البيت عليهم السلام»
وقال ابن البطريق في «الخصائص»[١٠٠٧]:
إذا كان دين الأمّة لم يكمل إلّابولايته ونعمة اللَّه تعالى لاتتمّ على خَلقهِ إلّا بها، ولايرضى اللَّه تعالى الإسلام ديناً لخلقِهِ إلّابها، فقد تضيّق وجوبها على كافة أهل الإسلام تضييقاً عليه إجماع الإسلام، وقامت كلّ طاعة للَّهتعالى إذ لوكان المسلم عليها ولم يأت بولايته (صلى اللَّه عليه)، لم يرض اللَّه تعالى إسلامه ديناً ولم يكمل دينه عند اللَّه تعالى، ومع عدم كمال دين الإنسان وعدم رضى إسلامه عند اللَّه تعالى، لم يتمْ اللَّه تعالى نعمته عليه، ومن يُعن بهذه الأمور فقد خسرت صفقته وظهرت خيبته.
وقال العلّامة البياضي في «الصراط المستقيم»[١٠٠٨]:
«الأمّة بعد النبيّ امّا أن تحتاج إلى الإمام، فيجب في حكمة اللَّه نصبه، وقد فعل كما وجَبَ فيها نصب النبيّ، أو لا تحتاج فالاختيار عبث وتصرّفٌ بغير مالك الأمر. وأيضاً فالإمامة انْ لم تكن من الدّين، فلَيسَ لَاحد ان يُدخِلَ في الدّين ماليسَ منه، وان كانت منه، فان كان اللَّه سكت عنها، كان مُخِلًّا بالواجب وهو قبيحٌ ونقص، وان فعلها بطل الاختيار، وقد فعلها يوم نَصَبَ النبيّ عليّاً عَلَماً، فأنزل اللَّه سبحانه: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ» فانْ بقي بعد ذلك شيء من الدّين كان اللَّه تعالى كاذباً، تعالى اللَّه عن ذلك، وان لم يبق لزم المطلوب».
[١٠٠٧] الخصائص: ٤٥.
[١٠٠٨] الصراط المستقيم: ١/ ٧٨.