الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٧٢ - «دلالة الآية على وجوب طاعة أهل البيت عليهم السلام»
انّ الّذي ذكره المصنف رحمه الله من روايات القوم وهي كثيرة متعاضدة، فهي حجّة عليهم.
انّ قوله تعالى: «وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي» أدَلْ دليل على نصب إمام، حيث انّه أعظم النعم على الأمّة وبدونه لن تتمّ النعمة، وكذا إكمال الدين فانّه إنّما يحصل بنصب الإمام بناءً على أنّ الإمامة من أصول الدّين كما نقوله وسبق دليله، وبالضرورة والإجماع ان كان ثمة إمام منصوب فهو أمير المؤمنين عليه السلام.
امّا قول الفضل الناصبي: انّه أراد تعريف عليّ بين العرب، فانّ عليّاً عليه السلام أغنى النّاس عن التعريف شخصاً وشأناً، فان كان هناك تعريف فليس هو إلّابالإمامة ولااعرفُ وجهاً للتخصيص في بني هاشم في قوله: (وليتّخذوه سيّد بني هاشم) إلّا دفع سيادة أمير المؤمنين لخلفائهم خلافاً لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إذ يقول: مَن كنتُ مولاه فعَليٌّ مولاه، فان المولى هو السيِّد الاولى بالتصرّف بالمولى عليه من نفسه، كما يشهد بذلك اقرار إمامهُ عُمر، إذ قال لعليٍّ عليه السلام بَخٍّ بَخٍّ اصبحتَ مولاى ومولى كلّ مؤمنٍ ومؤمنة، وفي رواية: قال له الشيخان ذلك.
قال العلّامة رحمه الله في «الالفين»[١٠٠٦]:
«الإمام ركنٌ من اركان الدّين، لانّ قوله مَبدأ من المبادئ، وهو الحافظ للشرع والعامل به والّذي يلزم العمل به، فإذا كان معصوماً كان الدّين كاملًا، وانْ لم يكن معصوماً لم يكن الدّين كاملًا. لكن قال اللَّه تعالى: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ» فدَلّ على ثبوت إمام معصوم بالضرورة».
[١٠٠٦] الالفين: ٣٥٥.