الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٦٧ - «بولاية علي عليه السلام كمل الدين»
اللَّه من استطاع إليه سَبيلًا وختم ذلك بالولاية فأنزل اللَّه عَزّ وجَلّ: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً»[٩٩٧].
(١٣)
وعن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال:
حَدّثنا الحسن بن عليّ عليه السلام:
انّ اللَّه عَزّ وجَلّ بمنِّه ورحمته لمّا فَرَض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليه بل رحمة منه، لا اله إلّاهو، ليميز الخبيث من الطيّب وليبتلي مافي صدوركم وليمحِّص مافي قلوبكم ولتتسابقوا إلى رحمته، ولتتفاضل منازلكم في جنّته، ففرَضَ عليكم الحجَّ والعمرة واقام الصلوة وايتاء الزكوة والصوم والولاية، وجعل لكم باباً لتفتحوا به أبواب الفرائض مفتاحاً إلى سبيله، ولولا محمّد صلى الله عليه و آله و سلم والأوصياء من ولده عليهم السلام كنتم حيارى كالبهائم لاتعرفون فرضاً من الفرائض، وهل تدخلونَ قريةً إلّامن بابها؟ فلمّا مَنَّ عليكم باقامة الأولياء بعد نبيّكم صلى الله عليه و آله و سلم قال:
«الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً» ففرض عليكم لأوليائه حقوقاً وأمركم بأدائها اليِهمْ لتحلَّ لكم ماوراء ظهوركم من أزواجكم وأموالكم ومآكلكم ومشاربكم ويعرِّفكم بذلك البركة والنما والثروة ليعلم من يطيعه منكم بالغيب ثمّ قال عَزّ وجَلّ: «قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى» فاعلَمُوا انّ من يبخل فإنّما البخل عن نفسه انّ اللَّه هو الغنيّ وأنتم الفقراء إليه فاعملوا من بعد ماشئتم فسَيَرى اللَّه عملكم ورسوله والمؤمنون ثمّ تُرَدُّون إلى عالم الغيب والشهادة فينبِّئكم بما كنتم تعملون والعاقبة للمتقين ولاعُدوانَ إلّاعلى
[٩٩٧] البرهان ج ١: ٦/ ٤٣٥.