الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٦٠ - «شيعة علي أولياء الله عز وجل»
في ساير أهل الإسلام ولم يخصص النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بذلك قوماً دون قوم من الأمّة.
وكذلك قول عمر بن الخطاب على مافى الروايات عند ذلك: بَخٍّ بَخٍّ لك ياعليّ أصْبَحتَ مَولاي ومَولى كلّ مؤمنٍ ومؤمنة، وفي رواية أخرى: أصبحت مَولاي ومَولى كلّ مسلم ومسلمة، واطلاق ذلك في ساير المؤمنين والمؤمنات ولم يخصّص قوماً من المؤمنين بذلك دون قوم بل كلّ مَن كان مؤمناً فَعليٌّ مولاه من نَسَبٍ أو صاحبٍ لانّ لفظة الإيمان قد شملت الكافة فمن كان مؤمناً منهم فعليٌّ مولاه، ومن لم يكُن عليٌّ مولاه فليسَ بمؤمن، وفي هذا غاية الايضاح، ولم تجب له هذه المنزلة (صَلّى اللَّه عليه) من الرسول صلى الله عليه و آله و سلم بعد وجوبها له من اللَّه تعالى إلّابدليل قوله سبحانه وتعالى: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ»[٩٨٢] وقد تقدم اختصاصها به فوجَبَ له (صلّى اللَّه عليه) هذه المنزلة من اللَّه تعالى أولًا، وشركه تعالى فيما يجب له تعالى على الأمّة، ووجب للنبيْ صلى الله عليه و آله و سلم ان يشركه فيما يجب له على الأمّة ثانياً اقتداءً بالوحي العَزيز فوجَبَ على الأمّة ثالثاً اتّباع أوامر اللَّه سبحانه وتعالى وأوامر رسوله صلى الله عليه و آله و سلم «إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ»[٩٨٣].
ويزيد أيضاً بياناً وايضاحاً قوله تعالى: «وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى»[٩٨٤] وماورد في تفسيرها، وذلك قد ورد بلفظ الخلافة الوصيّة بلا ارتياب فليتأمّل ذلك، ففيه كفاية لمن تأمله:
| انتَ الّذي فَرضَ الاله ولاءه | وَولاؤُه بعد النبيّ المرُسَل | |
[٩٨٢] المائدة: ٥٥.
[٩٨٣] ق: ٣٧.
[٩٨٤] النجم: ١.