الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤٠ - «رد على اعتراض الناصبي ابن تيمية»
«إنّما اتْى بعبارة الجمع دون عبارة المفرد بقياً منه تعالى على كثير من النّاس، فَان شانئي علي واعداء بني هاشم من النواصب وسائر المنافقين وأهل الحَسد والتنافس، لا يطيقونَ ان يسمعوها بصيغة المفرد، إذ لايبقى لهم حينئذ مطمعٌ في تمويه، ولاملتمسٌ في التضليل فيكون منهم- بسبب يأسهم- حينئذٍ ماتُخشى عواقبه على الإسلام، فجاءَت الآية الصريحة بصيغة الجمع مع كونها للمفرد اتقاءً من معرّتهم، ثمّ كانت النصوص بعدها تترى بعبارات مختلفة ومقامات متعدّدة، وبَثّ فيهم أمر الولاية تدريجاً تدريجاً، حتّى أكمل اللَّه الدّين وأَتمّ النعمة، جَرياً منه صلى الله عليه و آله و سلم على عادة الحكماء في تبليغ النّاس مايَشُقُّ عليهم، ولو كانت الآية بالعبارة المختصّة بالمفرد، لجعَلوا أَصابعهم في آذانهم، واستغَشوا ثيابهم، واصرّوا واستكبروا استكباراً، وهذه الحكمة مطردة في كلّ ماجاء في القرآن الحكيم من آيات فَضل أمير المؤمنين وأهل بيته الطاهرين كما لايخفى»[٩٠٦].
وروى الثعلبي باسناده عن أحمد بن حنبل يقول: ماجاء لأَحَدٍ من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ورضي عنهم من الفضائل ماجاء لعليّ[٩٠٧].
«ردٌّ على اعتراض الناصبيّ ابن تيمية»
(١٤)
قال الناصبيّ ابن تيمية في كتابه الحاقد[٩٠٨]: «منهاج السنّة»[٩٠٩]: قد وضع
[٩٠٦] انظر بحار الأنوار:( ٣٥/ ٢٠٣- ٢٠٦)، وكشف الغمّة للاربلي:( ١/ ٦٢)، ودلائل الصدق:( ٢/ ٧٣- ٨٣ و ٩٢- ١٠٢)، المراجعات:( ٢٢٦- ٢٣٨)، ومعالم المدرستين:( ١/ ١٥٦)، وتلخيص الشافي:( ٢/ ٤٤- ٤٥)، والعمدة:( ٢٢٨- ٢٢٩).
[٩٠٧] راجع كشف الغمة: ١/ ١٦٧.
[٩٠٨] الغدير: ج ٣، ص ١٥٦، وفي ٣، ص ٢٢٠ طبعة الثانية.
[٩٠٩] منهاج السُنّة: ١/ ١٥٥.